[١٤٤/ ٧٩٤] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: نا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِرْمَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْوُضُوءُ مِنْ جَرٍّ (١) جَدِيدٍ مُخَمَّرٍ (٢) أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ [مِنَ] (٣) الْمَطَاهِرِ (٤) ؟ فَقَالَ: «لَا، بَلْ مِنَ الْمَطَاهِرِ، إِنَّ دِينَ اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ» . قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَبْعَثُ إِلَى الْمَطَاهِرِ، فَيُؤْتَى بِالْمَاءِ، فَيَشْرَبُهُ، يَرْجُو بَرَكَةَ أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ.
*لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ إِلَّا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ.
الوجه الأول: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر بنحوه بزيادة: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَبْعَثُ إِلَى الْمَطَاهِرِ، فَيُؤْتَى بِالْمَاءِ، فَيَشْرَبُهُ، يَرْجُو بَرَكَةَ أَيْدِي الْمُسْلِمِين.
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٢٥٩) ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ٢٠٣) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ١٠٤ رقم ٩٧٧) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" ب/ في الطهارات. فضل الوضوء (٣/ ٣٠ رقم ٢٧٩١) .
الوجه الثاني: عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رَوَّادَ، عَنْ مُحَمَّد بْنِ وَاسِعٍ الأَزْدِيِّ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بنحوه دون الزيادة السابقة في الوجه الأول.
أما طريق عَبْد الرَّزَّاق: فأخرجه هو في "مصنفه" ك/ الطهارة ب/ الْوُضُوءِ عَنِ الْمَطَاهِرِ (١/ ٧٤ رقم ٢٣٨) .
(١) قال ابن الأثير: الجَرُّ والجِرَار: جَمْعُ جَرَّةٌ، وَهُوَ الْإِنَاءُ الْمَعْرُوفُ مِنَ الفَخَّار. يُنظر "النهاية" ١/ ٢٦٠.
(٢) مُخَمَّر: مُغَطًّى. يُنظر "لسان العرب" ٤/ ٢٥٨.
(٣) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل بل استدراك من "مجمع البحرين" (١/ ٣١٠ رقم ٣٧٦) . ومما يدل علي صحة ما استدركناه من هذه الزيادة قوله -صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك: لَا، بَلْ مِنَ الْمَطَاهِرِ. ولم يقل لَا، بَلْ الْمَطَاهِرِ، والله أعلم.
(٤) قال ابن منظور: والمِطْهَرةُ: الإِناءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ ويُتَطَهَّر بِهِ. والمِطْهَرةُ: الإِداوةُ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ، وَالْجَمْعُ المَطَاهِر. وكلُّ إِناء يُتَطَهَّر مِنْهُ مِثْلُ سَطْل أَو رَكْوة، فَهُوَ مِطْهَرة. يُنظر "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ٥٠٦.