«أَلِطَعَامٍ؟» ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لِمَنْ مَعَهُ: «قُومُوا» ، قَالَ: فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «هَلُمِّي مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟» فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا أَوْ ثَمَانُونَ. واللفظ لمسلم.
روي عَنْه: الْفَيْض بْن وَثِيق الثَّقَفِي، وأَبو دَاوُد الطَّيَالِسِي، وسَعِيد بْن عون، وسَيَّار بْن حاتم، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابن المديني، وأَبو دَاوُد الطَّيَالِسِي، وأَبو دَاوُد السجستاني: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان، وابن خلفون في الثقات. وقال ابن حجر: صدوق. وَقَال أحمد، وأَبُو حَاتِم: لا بأس به. وقال البخاري سمع الحسن مرسل. وقال ابن حبان لست أعرف له عن حميد الطويل سماعاً. وحاصله أنه "صدوق". (١)
أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. وقال الذهبي: صدوق. وقال أَبُو حاتم، وابن حجر: ليس بِهِ بأس، وزاد ابن حجر: ووهم من ذكره في الصحابة. وحاصله أنه "صدوق". (٢)
قلت: لكن تابعه الصَّلْت بْن مَسْعُود الْجَحْدَرِي قال ابن حجر: ثقة ربما وهم. (٣) وسَعِيد بْن عَوْن الْبَصْرِي:
(١) يُنظر "سؤالات أبي داود لأحمد" ١/ ٣٤٤، "الجرح والتعديل" ٤/ ١٩٣، "الثقات" لابن حبان ٨/ ٢٩١، "تهذيب الكمال" ١٢/ ١٦٨، "الإكمال" ٦/ ١٢٨، "التهذيب" ٤/ ٢٤٦، "التقريب" صـ ١٩٧.
(٢) يُنظر "الجرح والتعديل" ٩/ ٢٩١، "الثقات" ٧/ ٦٢٦، "تهذيب الكمال" ٣٢/ ٢٥١، "الكاشف" ٢/ ٣٩٠، "التقريب" صـ ٥٣٥.
(٣) يُنظر "التقريب" صـ ٢١٩.