[٦٠/ ٧١٠] - وَبِهِ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا، إِلَّا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
- أخرجه مسلم في "صحيحه" (٤/ ٢٠٠٢ رقم ٢٥٩٠) ك/ البر والصلة والآداب ب/ بِشَارَةِ مَنْ سَتَرَ اللهُ تَعَالَى عَيْبَهُ فِي الدُّنْيَا، بِأَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ. عَنْ أُمَيَّة بْن بِسْطَامٍ، عَنْ يَزِيد بْن زُرَيْع، به بنحوه.
- وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (٤/ ١٧٤ رقم ٢٥٤٩) ، وابن منده في "التوحيد" (٢/ ١٣٧ رقم ٢٨٧، ٢٨٨) ، من طرق عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بنحوه.
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده صحيح". قلت: والحديث أخرجه مسلم في صحيحه عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، كما سبق بيان ذلك في التخريج.
قال النووي رحمه الله: قوله: لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: قَالَ الْقَاضِي يُحْتَمَلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَسْتُرُ مَعَاصِيَهُ وَعُيُوبَهُ عَنْ إِذَاعَتِهَا فِي أَهْلِ الْمَوْقِفِ، وَالثَّانِي: تَرْكُ مُحَاسَبَتِهِ عَلَيْهَا وَتَرْكُ ذِكْرِهَا قَالَ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ يُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ يَقُولُ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ. (١) قلت: وهذا الحديث الذي أشار إليه القاضي يشهد أيضاً لحديث الباب، والله أعلم.
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ المظالم ب/ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [هود: ١٨] (٢٤٤١) ، ومسلم في "صحيحه" ك/ التوبة ب/ قَبُولِ تَوْبَةِ الْقَاتِلِ وَإِنْ كَثُرَ قَتْلُهُ (٢٧٦٨) ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ المَازِنِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي، مَعَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا آخِذٌ بِيَدِهِ، إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي المُؤْمِنَ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ، قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الكَافِرُ وَالمُنَافِقُونَ، فَيَقُولُ الأَشْهَادُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ. واللفظ للبخاري.