- قال البيهقي: هَذَا أَصَحُّ ــــــ يعني الحديث بالوجه الأول ــــــ وَلَيْسَ لِمَالِكٍ فِيهِ أَصْلٌ. (١)
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول الراجح ــــ "إسناده ضعيف" فيه: مُصْعَب بن ثَابِت بْن عَبْد الله الزُّبَيْرِيُّ: ضعيف الحديث. قال البوصيري: إسناده ضعيف، لضعف مُصْعَب بن ثَابِت. (٣)
فعن عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى قَبْرٍ يُحْفَرُ فَقَالَ: اصْنَعُوا كَذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: مَا بِي أَنْ يَكُونَ يُغْنِي عَنْهُ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عُمِلَ الْعَمَلُ أَنْ يَحْكُمَ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُغْنِ عَنْهُ شَيْئًا، وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ إِلَى نَفْسِ أَهْلِه. (٤)
وعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَمَّا دُفِنَ إِبْرَاهِيمُ، رَأَى النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فِي الْقَبْرِ جُحْرًا فَقَالَ: سُدُّوا الْجُحْرَ؛ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ لِلنَّفْسِ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ الْعَبْدُ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَه. (٥)
وعَنْ قُطْبَة بْن الْعَلَاءِ الْغَنَوِي، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنُ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أبِيهِ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ أَبِيهِ إِلَى جَنَازَةٍ شَهِدَهَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَنَا غُلَامٌ أَعْقِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: يُحِبُّ اللهُ لِلْعَامِلِ إِذَا عَمِلَ أَنْ يُحْسِن. (٦) قلت: قال المناوي: قطبة ابن العلاء أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه النسائي وقال أبو حاتم لا يحتج به. قال الذهبي والده العلاء لا يعرف. وعاصم بن كليب قال ابن المديني: لا يحتج بما انفرد به. وكليب ذكره ابن عبد البر في الصحابة وقال له ولأبيه شهاب صحبة لكن قال في التقريب: وهم من ذكره في الصحابة بل هو من الثالثة وعليه فالحديث مرسل.
(١) يُنظر "شعب الإيمان" ٤/ ٣٣٥.
(٢) يُنظر "شعب الإيمان" ٤/ ٣٣٤.
(٣) يُنظر "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري ٣/ ٣٨٢.
(٤) أخرجه عَبْد الرَّزَّاقِ في "مصنفه" ك/ الجنائز ب/ حُسْنِ عَمَلِ الْقَبْرِ (٣/ ٥٠٧ رقم ٦٤٩٨) .
(٥) أخرجه "ابن شبة في "تاريخ المدينة" ١/ ٩٨.
(٦) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ١٩٩ رقم ٤٤٨) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" ب/ فِي الْأَمَانَاتِ وَمَا يَجِبُ مِنْ أَدَائِهَا إِلَى أَهْلِهَا (٤/ ٣٣٦ رقم ٥٣١٥) .