[١١٦/ ٧٦٦] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «يَجِيءُ الْمَقْتُولُ آخِذًا قَاتِلَهُ، وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا عِنْدَ ذِي الْعِزَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ فَيَقُولُ: فِيمَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: قَتَلْتُهُ [لِتَكُونَ] (١) الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ. قِيلَ: هِيَ لِلَّهِ» .
*لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَاصِمٍ إِلَّا عِكْرِمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبُنَانِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، تَفَرَّدَ بِهِ: الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ.
الوجه الأول: عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود مرفوعاً.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ، وفي "المعجم الكبير" (١٠/ ٢٣٠ رقم ١٠٤٠٧) ، بسنده ومتنه سواء. ومن طريقه: عبد الغني المقدسي في "تحريم القتل وتعظيمه" (١/ ١٦٨ رقم ٦٨) .
الوجه الثاني: عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود موقوفاً.
أما طريق حَمَّاد بْن سَلَمَة: أخرجه ابن المبارك في "الزهد والرقائق" ب/ صِفَةِ النَّارِ (٢/ ١١٥) ، عَنْ حَمَّاد، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ بِأَرْضٍ بَيْضَاءَ، كَأَنَّهَا سَبِيكَةُ فِضَّةٍ، لَمْ يُعْصَ اللَّهُ فِيهَا قَطُّ، وَلَمْ يُخْطَأْ فِيهَا، فَأَوَّلُ مَا يُتَكَلَّمُ بِهِ أَنَّهُ يُنَادِي: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ، ثُمَّ يَكُونُ أَوَّلُ مَا يَبْدَءُونَ مِنَ الْخُصُومَاتِ فِي الدُّنْيَا، فَيُؤْتَى بِالْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ، فَيُقَالُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَ؟ فَإِنْ قَالَ: قَتَلْتُهُ؛ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِلَّهِ، قَالَ: فَإِنَّهَا لِي، فَإِنْ قَالَ: قَتَلْتُهُ؛ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ، قَالَ: فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ فَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ، فَيَقْتُلُهُ بِمَنْ كَانَ قَتَلَ، بَالِغِينَ مَا بَلَغُوا، وَيَذُوقُ الْمَوْتَ عِدَّةَ مَا ذَاقُوا.
- وأما طريق عَمْرٌو بْنَ أَبِي قَيْس، عَنْ عَاصِم به بنحوه: أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١٠٩٤ رقم ٦١٣٤) .
(١) في الأصل "لِيَكُونَ" يُنظر "مجمع البحرين" (٧/ ٢٢٨ رقم ٤٣٦١) .