الطريق الأول: ابن عُيَيْنَة، عن عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ.
ولم يروه عن سُفْيَان بن عُيَيْنَة بهذا الوجه إلا: إِبْرَاهِيم بْن بَشَّار الرَّمَادِيّ وهو: صدوق حسن الحديث.
ولم يروه عنه بهذا الوجه إلا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا. وإِسْمَاعِيل هذا قال فيه ابن حجر: صدوق يُخطئ قليلاً، وقال مرة: ضعيف.
- قال الدارقطني: عن عاصم، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ مُرْسَلًا، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ الصَّوَابُ. (١)
- وقال العقيلي: في حديث إِسْمَاعِيل بْن زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ ــــــ الوجه الثاني ـــــ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، وَهَذَا يُرْوَى عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، مِنْ قَوْلِهِ. (٢) قلت: فقوله: وَهَذَا يُرْوَى عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، مِنْ قَوْلِهِ. فيه إشارة إلي أنَّ ذلك هو الوجه الراجح، والله أعلم.
فعَنْ قَتَادَة، عَنْ الحَسَن، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: إِنَّ خَيْرَ طِيبِ الرَّجُلِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ، وَخَيْرَ طِيبِ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ. (٣)
(١) يُنظر "العلل" للدارقطني ١٢/ ١٠٤.
(٢) يُنظر "الضعفاء" للعقيلي ٢/ ١٠٩.
(٣) أخرجه الترمذي في "سننه" ك/ الأدب ب/ مَا جَاءَ فِي طِيبِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ (٥/ ١٠٧ رقم ٢٧٨٨) ، والروياني في "مسنده" (١/ ١٠١ رقم ٧٥) .