والباقون بنحوه وفيه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ رَجُلًا مِنِ امْرَأَةٍ، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، أَتُحِبِّينَ أَنْ أُزَوِّجَكِ فُلَانًا؟ يَا فُلَانُ، أَتُحِبُّ أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانَةً؟ فَزَوَّجَ أَحَدَهُمَا صَاحِبَهُ فَدَخَلَ بِهَا الرَّجُلُ وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ وَكَانَ مَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَوَّجَنِي فُلَانَةَ، وَلَمْ أَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ أُعْطِهَا شَيْئًا، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَعْطَيْتُهَا مِنْ صَدَاقِهَا سَهْمِي بِخَيْبَرَ، فَأَخَذَتْ سَهْمًا فَبَاعَتْهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ.
ب - متابعات: فقد تابع عَبْد الْعَزِيز الْحَرَّانِي علي هذا الوجه: الدولابي، وهَاشِم بْن الْقَاسِمِ الْحَرَّانِي.
أخرجه الدولابي في "الكني والأسماء" (٥٩٩) . وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ النكاح ب/ الولي: ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُزَوِّجَ الْمَرْأَةَ الَّتِي لَا يَكُونُ لَهَا وَلِيٌّ غَيْرُهُ مَنْ رَضِيَتْ مِنَ الرِّجَالِ وَإِنْ لَمْ يَفْرِضِ الصَّدَاقَ فِي وَقْتِ الْعَقْدِ. (٩/ ٣٨١ رقم ٤٠٧٢) ، عن هَاشِم بْن الْقَاسِمِ الْحَرَّانِي.
كلاهما: الدولابي، وهَاشِم بْن الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّد بْن سَلَمَةَ به بلفظه، وزاد ابن حبان القصة السابقة.
٢) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى البكائي أَبُو الْأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ: "صدوق" سبقت ترجمته في حديث رقم (٤٩) .
٤) مُحَمَّد بن إِسْحَاق، صاحب المغازي: "ثقة يدلس، فلا يقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٤) .