الوجه الأول: عَبْد اللَّه بْن الْمُؤَمَّلِ، ورواه عنه: سَعِيد بْن سُلَيْمَان، واختلف علي سعيد من طريقين:
الطريق الأول: سَعِيد بْن سُلَيْمَان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
الطريق الثاني: سَعِيد بْن سُلَيْمَان، عَنْ ابْنِ الْمُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَمْرٍو.
الوجه الثاني: عَبْد اللَّه بْن الْمُؤَمِّلِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.
ورواه عَن عَبْد اللَّه بْن الْمُؤَمِّلِ بهذا الوجه: مَعْن بْن عِيسَى، وقد تابع ابْن الْمُؤَمِّلِ علي هذا الوجه: ابْن أَبِي ذِئْبٍ، لكن الراوي عَن ابْن أَبِي ذِئْبٍ وهو إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الشيباني: متهم بالكذب.
الوجه الثالث: عَبْد اللَّهِ بْن الْمُؤَمِّل، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
فعن أَبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ -صلى الله عليه وسلم- مَكَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يُفْدَى وَإِمَّا أَنْ يُقِيدَ» ، فَقَالَ العَبَّاسُ: إِلَّا الإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِلَّا الإِذْخِرَ» فَقَامَ أَبُو شَاهٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ - فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ» ، قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذِهِ الخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. (١)
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ العلم ب/ كِتَابَةِ العِلْمِ (١/ ٣٣ رقم ١١٢) ، ومسلم في "صحيحه" ك/ الحج ب/ تَحْرِيمِ مَكَّةَ وَصَيْدِهَا وَخَلَاهَا وَشَجَرِهَا وَلُقَطَتِهَا، إِلَّا لِمُنْشِدٍ عَلَى الدَّوَامِ (٢/ ٩٨٨ رقم ١٣٥٥) .