الْمُسَيِّبِ، وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ، وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ، فَإِذَا حَدَّثَ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ قَالَ: حَدَّثَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَحَدَّثَ أَبُو قِلَابَةَ. (١)
٦) عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدِ بْن عَمْرو، ويُقال: ابْن عَامِر بْن مَالِك أَبُو قِلَابَةَ الجرْمِيُّ، البَصْرِيُّ.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن سعد، والعجلي، وأبو حاتم، وابن سيرين، وابن خراش، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن حجر: فاضل كثير الإرسال. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات. روى له الجماعة.
وقَالَ سَلَمَة بن وَاصِل: مَاتَ أَبُو قِلَابَةَ رَحِمَهُ اللهُ بِالشَّامِ، فَأَوْصَى بِكُتُبِهِ لأَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ، فَحُمِلَتْ إِلَيْهِ، وَقَالَ أَيُّوْبُ: فَلَمَّا جَاءتْنِي الكُتُب، أَخْبَرْتُ ابْنَ سِيْرِيْنَ، وَقُلْتُ لَهُ: أُحَدِّثُ مِنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ ثُمَّ قَالَ: لَا آمُرُكَ، وَلَا أَنْهَاكَ. وقال أيوْب السِّخْتِيَانِي: أوصى أبو قلابة بكتبه إن كنتُ حياً قال: وإلا أحرقوها.
وقد وُصف بالإرسال: وممن وصفه بذلك: العجلي، وابن المديني، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة. فقال أبو زرعة: لم يسمع من عبد الله بن عمر شيئاً. وَقَالَ الفلاس: لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ أَبِي قِلَابَةَ. وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا يُعْرَفُ لأَبِي قِلَابَةَ تَدْلِيْسٌ. قال الذهبي: مَعْنَى هَذَا: أَنَّهُ إِذَا رَوَى شَيْئاً عَنْ عُمَرَ أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَثَلاً مُرْسَلاً لَا يَدْرِي مَنِ الَّذِي حَدَّثَهُ بِهِ، بِخِلَاف تَدْلِيْسِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، فَإِنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ عَنْ كُلِّ ضَرْبٍ، ثُمَّ يُسْقِطُهُم، كَعَلِيِّ بنِ زَيْدٍ تِلْمِيْذِه. وحاصله أنه "ثقة كثير الإرسال". (٢)
٣) قَتَادة بْن دِعَامة السَّدُوْسِي: "ثقة ثبت لكنه يرسل ويدلس فلا يُقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٢) .
يتبين لنا مما سبق أنَّ الحديث مداره علي أَبَي قِلَابَةَ، ورواه عنه قَتَادَةَ، واختلف علي قَتَادَةَ من وجهين:
(١) يُنظر "العلل" لأحمد رواية ابنه عبد الله ٣/ ٢٤٢، "المراسيل" لابن أبي حاتم ١/ ١٧١.
(٢) يُنظر "الجرح والتعديل" ٥/ ٥٧، "المراسيل" ١/ ١٠٩، "الثقات" لابن حبان ٥/ ٢، "تهذيب الكمال" ١٤/ ٥٤٢، "السير" ٤/ ٤٦٨، "جامع التحصيل" للعلائي ١/ ٢١١، "الإكمال" ٧/ ٣٦٦، "التقريب" صـ ٢٤٦.
(٣) يُنظر "التقريب" صـ ٤٨٧.
(٤) يُنظر "التقريب" صـ ٢١٠.