أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن حجر: وابن حبان على عادته في توثيق من لم يرو عنه إلا واحد إذا لم يكن فيما رواه ما يُنكر. وقال الدارقطني: مجهول. وحاصله أنه "مجهول". (٢)
٥) … الزُّهْرِيُّ: "ثقة حافظ اشتهر بالتدليس والإرسال لكن قبل الأئمة قوله عن" تقدم في حديث رقم (١٦) .
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه مجهولان: هَاشِم بْن عِيسَى بن بشير، والْحَارِث بْن مُسْلِمٍ.
قلت: وأحاديث الدعاء عند النظر فِي الْمِرْآةِ لا يخلو أيٌ منها من راوٍ وضاع، أو متروكٍ، أو مجهول، فعلي ذلك فكلها طُرق شديدة الضعف، والله أعلم.
فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: اللهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي، فَأَحْسِنْ خُلُقِي. (٣)
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي، فَأَحْسَنْ خُلُقِي. (٥)
قلت: إسناده صحيح. وقال الهيثمي: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاحِ، وَهُوَ ثِقَةٌ. (٦)
قال الطبراني رحمه الله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيث عَنِ الزُّهْرِي إِلَّا الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَلَا عَنِ الْحَارِثِ إِلَّا هَاشِمُ بْنُ عِيسَى. تَفَرَّدَ بِهِ: سَلْمُ بْنُ قَادِمٍ.
(١) يُنظر "الضعفاء" للعقيلي ٤/ ٣٤٣، "الجرح والتعديل" ٩/ ١٠٥، "الثقات" ٩/ ٢٤٢، "المغني في الضعفاء" ٢/ ٤٧٢.
(٢) يُنظر "الثقات" لابن حبان ٥/ ٣٩١، "تهذيب التهذيب" ١٠/ ١٢٥، "لسان الميزان" ٣/ ٥٠٣.
(٣) أخرجه أحمد في "مسنده" (٤٠/ ٤٥٦ رقم ٢٤٣٩٢) ، (٢٥٢٢١ - ٤٢/ ١٢٥) ، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٢٠٦ رقم ٤٣٧) ، وفي "شعب الإيمان". (٦/ ٣٦٤ رقم ٨٥٤٣) .
(٤) يُنظر "مجمع الزوائد" للهيثمي ٨/ ١٢.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١/ ٢٤٦ رقم ٣٦٧) ، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٣٧٣ رقم ٣٨٢٣) ، وأبو يعلي في "مسنده" (٩/ ١١٢ رقم ٥١٨١) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١١/ ٢٥٤ رقم ٤٤٢٥) ، والطبراني في "الدعاء" (١/ ١٤٥٦ رقم ١٤٠٧) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٣٦٤ رقم ٨٥٤٢) .
(٦) يُنظر "مجمع الزوائد" للهيثمي ١٠/ ١٩٩.