إلي من رفع الله منزلتهم، وسما بدرجاتهم حتي قرن شهادة أهل العلم بشهادته، وشهادة الملائكة في الشهادة بوحدانيته، والإقرار بعدالته قال الله -عز وجل- {شَهِ??َ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨) } . (١)
قال ابن القيم رحمه الله: اسْتشْهد بهم على أجل مشهود بِهِ وأعظمه وأكبره وَهُوَ شَهَادَة أن لَا إِلَه إِلَّا الله والعظيم الْقدر إنما يستشهد على الأمر الْعَظِيم أكابر الْخلق وساداتهم. (٢)
وقال ابن القيم أيضاً: وقد ذكرنا مائتي دليل على فضل العلم وأهله فى كتاب مفرد، فيالها من مرتبة ما أعلاها، ومنقبة ما أجلها وأسناها، أن يكون المرءُ فى حياته مشغولاً ببعض أشغاله، أو فى قبره قد صار أشلاء متمزقة وأوصالاً متفرقة، وصحف حسناته متزايدة يملى فيها الحسنات كل وقت، وأعمال الخير مهداة إليه من حيث لا يحتسب تلك والله المكارم والغنائم، وفى ذلك فليتنافس المتنافسون، وعليه يحسد الحاسدون، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. (٣)
(١) سورة آل عمران آية رقم ١٨.
(٢) يُنطر "مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة" لابن القيم ١/ ٤٩.
(٣) يُنظر "طريق الهجرتين وباب السعادتين" لابن القيم ١/ ٣٥٣.