أقوال أهل العلم فيه: قَال الدَّارَقُطنِي، والذهبي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: صدوق. وقال أَبُو حَاتِم: صَالِح الحديث. وحاصله أنه "صدوق". (١)
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: خَلَف بْن خَلِيفَةَ: "صدوق اختلط بآخرة. والراوي عنه لم تتميز روايته عنه هل روي عنه قبل الاختلاط أو بعده ومن كان هذا شأنه فيرد حديثه والله أعلم. والراوي عنه هو: سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ مات بعد خَلَف بْن خَلِيفَةَ هذا بما يقرب من خمسة وأربعين عاماً وعلي هذا يحتمل أنه سمع منه بعد اختلاطه، والله أعلم.
قلت: لكن للحديث شواهد في الصحيحين من حديث نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، لَا يَأْكُلُ حَتَّى يُؤْتَى بِمِسْكِينٍ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَأَدْخَلْتُ رَجُلًا يَأْكُلُ مَعَهُ فَأَكَلَ كَثِيرًا، فَقَالَ: يَا نَافِعُ، لَا تُدْخِلْ هَذَا عَلَيَّ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «المُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعيٍ وَاحِدٍ، وَالكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ. (٢)
ومن حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا، فَأَسْلَمَ، فَكَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا قَلِيلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: «إِنَّ المُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعيٍ وَاحِدٍ، وَالكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ. (٣) وهذا لفظ البخاري.
قال النووي رحمه الله: قوله -صلى الله عليه وسلم-: الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معيٍ واحد، وفي الرواية الأخرى أنه -صلى الله عليه وسلم- قال هذا الكلام بعد أن ضاف كافراً فشرب حلاب
(١) يُنظر "الجرح والتعديل" ٣/ ١٧٧، "الثقات" ٤/ ١٥١، "تهذيب الكمال" ٧/ ٨٠، "الكاشف" ١/ ٣٤٣، "التقريب" صـ ١١٣.
(٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الأطعمة ب/ المُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعيٍ وَاحِدٍ فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- (٧/ ٧١ رقم ٥٣٩٣) ، ومسلم في "صحيحه" ك/ الأشربة ب/ الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعيٍ وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ (٣/ ١٦٣١ رقم ٢٠٦٠) .
(٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الأطعمة ب/ المُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعيٍ وَاحِدٍ فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- (٧/ ٧٢ رقم ٥٣٩٧) ، ومسلم في "صحيحه" ك/ الأشربة ب/ الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعيٍ وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ (٣/ ١٦٣٢ رقم ٢٠٦٢) .