٥) عَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ بنِ الحُصَيْبِ الأَسْلَمِيُّ، أَبُو سَهْلٍ المَرْوَزِيُّ أَخُو سُلَيْمَانَ بنِ بُرَيْدَةَ.
أقوال أهل العلم فيه: قال العِجْلِي، وأَبُو حَاتِم، وابنِ مَعِيْن، والحاكم، والذهبي، وابن حجر: ثِقَة. وقال الذهبي أيضاً: متفق على الاحتجاج به. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات. وقَالَ ابن خِراش: صَدُوق. روى له الجماعة.
وسُئل أحمد فقيل له: ابْنَا بُرَيْدَةَ: سُلَيْمَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ؟ قَالَ: أَمَّا سُلَيْمَانُ فَلَيْسَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ، ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ وَكِيْعٌ يَقُوْلُ: كَانُوا لِسُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ أَحْمَدَ مِنْهُمْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَوْ شَيْئًا هَذَا مَعْنَاهُ. وقَالَ أحمد أيضاً: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ أَحَادِيثَ مَا أَنْكَرَهَا.
وقد وُصِف بالإرسال: قال أبو زرعة: عَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ، عن عمر -رضي الله عنه- مرسل. وقال الدارقطني، والبيهقي: لم يسمع من عائشة. وحاصله أنه "ثقة يُرسل". (٢)
٦) بُرَيْدَةُ بنُ الحُصَيْبِ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ بنِ الأَعْرَجِ بنِ سَعْد، أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَسْلَمِيُّ.
روي عَنْ: النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-. روي عنه: ابْنَاهُ؛ سُلَيْمَانُ، وَعَبْدُ اللهِ، وابْنُ عَبَّاسٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وغيرهم.
أَسْلَمَ -رضي الله عنه- عَامَ الهِجْرَةِ حين مَرَّ بِهِ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- مُهَاجِراً هو ومن معه، وكانوا نحو ثمانين بيتًا، فصلى رَسُول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- العشاء الآخرة، فصلوا خلفه، وأقام بأرض قوم، ثم قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بعد أحد، فشهد معه مشاهده، وشهد الحديبية، وبيعة الرضوان تحت الشجرة، وَغَزْوَةَ خَيْبَرَ، وَالفَتْحَ، وَكَانَ مَعَهُ اللِّوَاءُ، وَكَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَ الأَمِيْرِ أُسَامَةَ حِيْنَ غَزَا أَرْضَ البَلْقَاءِ، إِثْرَ وَفَاةِ رَسُوْلِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وفي الصّحيحين عنه أنه غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ست عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى صَدَقَةِ قَوْمِهِ. (٣)
(١) يُنظر "الجرح والتعديل" ٣/ ٢٤٦، "الثقات" لابن حبان ٦/ ٢٣٠، "الكامل" لابن عدي ٣/ ٣٤٥، "سنن الدارقطني" ١/ ٤٩٩، "المغني في الضعفاء" ١/ ٢٩٩، "تاريخ الإسلام" ٤/ ٣٤٧، "ميزان الاعتدال" ١/ ٦٢٣، "ديوان الضعفاء" ١/ ٢٤٢، "الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط" لبرهان الدين الحلبي ١/ ١٠١، "لسان الميزان" ٣/ ٣٠٩.
(٢) يُنظر "الثقات" للعجلي ٢/ ٢٢، "الجرح والتعديل" ٥/ ١٣، "الثقات" لابن حبان ٥/ ١٦، "تهذيب الكمال" ١٤/ ٣٢٨، "الكاشف" ١/ ٥٤٠، "تذكرة الحفاظ" للذهبي ١/ ٨٧، "جامع التحصيل" ١/ ٢٠٧، "الإكمال" ٧/ ٢٥٦، "التقريب" صـ ٢٣٩.
(٣) يُنظر "معرفة الصحابة" لأبو نعيم ١/ ٤٣٠، "الاستيعاب" ١/ ١٨٥، "أسد الغابة" ١/ ٣٦٧، "الإصابة" ١/ ٥٣٣.
(٤) يُنظر "التقريب" صـ ٣٩.
(٥) يُنظر "التقريب" صـ ١٥١.