٢) أن هذا يُحتمل من الزهري وخاصة أن الزهري كان كثيرُ الرواية فيحتمل منه تعدد الأسانيد للحديث الواحد.
٣) رواية الأكثر عدداً لكلا الوجهين، وهذا بخلاف الوجه الثالث فلم يروه عن الزهري إلا معمر من إحدى الأوجه عنه، لذا قال الدارقطني: وَحَدِيثُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ عن الزهري عن عروة خَطَأٌ.
- قال الدارقطني: وَحَدِيثُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ خَطَأٌ، وَهُوَ مَحْفُوظٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. (١)
- وقال ابن حجر: وَهَذَا مِنَ الِاخْتِلَافِ الَّذِي لَا يَضُرُّ لِأَنَّ الزُّهْرِيَّ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَالرَّاجِحُ أَنَّهُ عِنْدَهُ عَنْهُمَا مَعًا فَكَانَ يُحَدِّثُ بِهِ تَارَةً عَنْ هَذَا وَتَارَةً عَنْ هَذَا. (٢)
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده صحيح" فيه: إسحاق بن راشد ثقة إلا في روايته عن الزهري فليس بذاك إلا إذا تُوبع. قلت: وقد تابعه جماعة من الثقات في الصحيحين وغيرهما، منهم: ابن عُيينة، ومعمر، وشُعيب، ويونس.
قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان، فلم يتفرد عَتَّاب بْن بَشِيْر برواية هذا الحديث عَنْ إِسْحَاق بْنِ رَاشِدٍ، بل تابعه: مُوسَى بْنِ أَعْيَن كما سبق بيان ذلك في التخريج.
كان سيدنا حسان بن ثابت من المدافعين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بالكلمة وكان من الشعراء الذين ينشدون الشعر للدفاع عن الإسلام بالكلمة، والشعر منه ما هو حسن، ومنه ما هو قبيح فأباح الإسلام الحسن منه الذي فيه دفاع عن الإسلام والمسلمين، أو ما يكون علي هيئة منظومات شعرية في شتي العلوم أوفي مكارم الأخلاق والزهد وغير ذلك، ونهي عن القبيح الذي فيه تعدي علي الحرمات وهتك للأعراض وإيذاء للمسلمين والمسلمات ووصف للنساء وذكر للخمر ومدح للظالمين وغير ذلك. ولما كان حسان بن ثابت من الذين
(١) يُنظر "العلل" للدارقطني (١١/ ١١١ ــ ١١٣) .
(٢) يُنظر "فتح الباري" ١/ ٥٤٨.
(٣) سيأتي تعليق المُصَنِف علي الحديث في حديث رقم (١٩/ ٦٦٩) .