الوجه الثاني: حَيَّان بْن عُبَيْد اللَّه، عَنْ أَبي مِجْلَزٍ لَاحِق بْن حُمَيْد، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ.
ورواه عَنْ حَيَّان بهذا الوجه: رَوْح بْن عُبَادَة، وإِبْرَاهِيم بْن الْحَجَّاج، ويُونُس بْن مُحَمَّد الْمُؤَدِّب.
وقد تابع أَبا مِجْلَز لَاحِق بْن حُمَيْد علي هذا الوجه: أَبو نَضْرَةَ المنذر بن مالك، وسَعِيد بْن الْمُسَيِّب، ثلاثتهم: أَبو مِجْلَز، وأَبو نَضْرَة، وابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ. قلت: ومتابعة أَبو نَضْرَةَ المنذر بن مالك أخرجها مسلم في "صحيحيه" وغيره، كما سبق بيان ذلك في التخريج.
٢) رواية الأحفظ: فقد رواه بالوجه الثاني جماعة من الثقات الأثبات كرَوْح بْن عُبَادَة، ويُونُس بْن مُحَمَّد الْمُؤَدِّب، وهذا بخلاف راوية الوجه الأول.
٣) المتابعات: فقد تابع أَبا مِجْلَز بالوجه الثاني عَنْ أَبي سَعِيد: المنذر بن مالك، وسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده ضعيف" فيه: أَحْمَد بْن بَشِيْر الطَّيَالِسِي: لين الحديث. وأما الحديث بالوجه الثاني ــــ الراجح ــــ إسناده "حسن" وذلك لأجل: حَيَّان بْن عُبَيْد اللَّه أَبُو زُهَيْر فصدوق يُحسنُ حديثه.
قلت: وللحديث متابعات أخرجها مسلم في "صحيحه" وغيره كما سبق بيانها في التخريج يرتقي بها الحديث من الحسن لذاته إلي الصحيح لغيره، والله أعلم.
(١) يُنظر "التقريب" صـ ٥١٦.
(٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ البيوع ب/ إِذَا أَرَادَ بَيْعَ تَمْرٍ بِتَمْرٍ خَيْرٍ مِنْهُ (٢٢٠١) ، وفي ك/ الوَكَالَةِ ب/ الوَكَالَةِ فِي الصَّرْفِ وَالمِيزَانِ (٢٣٠٢) ، وفي ك/ المغازي ب/ اسْتِعْمَالِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ (٤٢٤٤) ، وفي ك/ الاعتصام ب/ إِذَا اجْتَهَدَ العَامِلُ أَوِ الحَاكِمُ، فَأَخْطَأَ خِلَافَ الرَّسُولِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ، فَحُكْمُهُ مَرْدُودٌ لِقَوْلِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ (٧٣٥٠) ، ومسلم في "صحيحه" ك/ المساقاة ب/ بَيْعِ الطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ (١٥٩٣) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِي، وَأَبِي هُرَيْرَة. وأخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الوَكَالَةِ ب/ إِذَا بَاعَ الوَكِيلُ شَيْئًا فَاسِدًا، فَبَيْعُهُ مَرْدُودٌ (٢٣١٢) ، ومسلم في "صحيحه" ك/ المساقاة ب/ بَيْعِ الطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ (١٥٩٤) .