فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1229

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفِهْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً، أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُبَايِعُهُ، وَلَمْ تَكُنْ مُخْتَضِبَةً، فَلَمْ يُبَايِعْهَا حَتَّى اخْتَضَبَتْ.

قلت: فيه: ليث بن أبي سليم قال ابن حجر: صدوق اختلط جداً ولم يتميز حديثه فترك. (١) وقَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَالْفِهْرِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَلَيْسَ بِالْحَافِظِ.

وعَنْ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ، عَنْ شُمَيْسَةَ بِنْتِ نَبْهَانَ، عَنْ مَوْلَاهَا مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُبَايِعُ النِّسَاءَ عَامَ الْفَتْحِ عَلَى الصَّفَا، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ كَأَنَّ يَدِهَا يَدَ الرَّجُلِ، فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهَا حَتَّى ذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْ يَدَهَا بِصُفْرَة. (٢)

قلت: عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ قال ابن حجر: ضعيف. (٣) وشُمَيْسَةَ بِنْتِ نَبْهَان: مجهولة.

وعَن مندل بن علي، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قَالَ: دَخَلَ عَلَى النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- نسوة من الأنصار فقال: يا نساء الأنصار اختضبن غَمْسَاً وَاخْفِضْنَ، ولَا تُنْهِكْنَ فَإِنَّهُ أَحْظَى عِنْدَ أَزْوَاجِكُنَّ وَإِيَّاكُنْ وَكُفْرَ الْمُنَعَّمِينَ قَالَ مَنْدَلٌ: يَعْنِي الأَزْوَاجَ. (٤)

قلت: فيه مندل بن علي العنزي: قال ابن حجر: ضعيف. (٥)

قلت: وكلها شواهد ضعيفة لكن كثرة الطرق يقوي بعضها بعضاً، وعلي هذا فيرتقي الحديث بمجموع طرقه من الضعيف إلي الحسن لغيره.

قال البيهقي: والآثار الضعيفة إذا ضم بعضها إلى بعض أحدثت قوة فيما اجتمعت فيه من الحكم. (٦)

رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ:

قال الطبراني رحمه الله: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ السَّوْدَاءِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: نَائِلَةُ.

قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.


(١) يُنظر "التقريب" صـ ٤٠٠.
(٢) أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١١١٤) ، وفي "الكبير" (١٠٥٤) ، والبزار كما في "كشف الأستار" للهيثمي" (٢٩٩٣) .
(٣) يُنظر "التقريب" صـ ٢٣٣.
(٤) أخرجه البزار في "مسنده" (٦١٧٨) ، والبيهقي في "الشعب" ٨٦٤٦، وإسماعيل الصفار في "مصنفاته" ٥٣٠.
(٥) يُنظر "التقريب" صـ ٤٧٧.
(٦) يُنظر "نصب الراية" للزيلعي ١/ ٩٣.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت