٢) قَتَادَة السَّدُوْسِيُّ: "ثقة ثبت لكنه يرسل ويدلس فلا يُقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع. سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
ورواه عنه بهذا الوجه: الْقَاسِم بْن الْفَضْل الْحُدَّانِيُّ، وهِشَام بْن عَبْد اللَّه الدَّسْتُوَائِي، ومَعْمَر بْن رَاشِد.
٢) رواية الأحفظ: فقد رواه أيضاً جماعة من الحفاظ الثقات كهِشَام الدَّسْتُوَائِي، ومَعْمَر بْنَ رَاشِد.
قلت: وهِشَام الدَّسْتُوَائِي من أثبت الناس في قَتَادَة. قال شُعْبَة: كَانَ هِشَام الدَّسْتُوَائِيُّ أَحْفَظ مِنِّي عَنْ قَتَادَة، وقَالَ مرة: هِشَامٌ أَعْلَمُ بِحَدِيْثِ قَتَادَةَ مِنِّي، وَأَكْثَرُ مُجَالَسَةً لَهُ مِنِّي. (٢)
٣) ترجيح الأئمة: قال ابن أبي حاتم: سألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ هَمَّام، عَنْ قَتادة، عَنْ أَبِي الجَوْزاء، عَنْ أبي هريرة، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: إِذَا حَضَرَ المُؤْمِنَ المَوْتُ، حَضَرَهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ … ، الْحَدِيثَ؟ قَالَ أَبِي: وَرَوَاهُ مُعَاذ بن هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتادة، عَنْ قَسامَة بْنِ زُهَير، عَنْ أَبِي هريرة، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-. وَتَابَعَهُ عَلَى هَذِهِ الرِّواية القاسمُ بْنُ الفَضل. قَالَ أَبِي: هَذَا أشبهُ؛ لأنَّ هِشَام أحفَظُ مِنْ هَمَّام. (٣) (٤)
الحديث بإسناد الطبراني ـــ الوجه الأول الراجح ـــ "إسناده ضعيف" فيه: سُلَيْمَان بْن النُّعْمَان الشَّيْبَانِيُّ: قال أبو حاتم: شيخ. وفيه أيضاً: قَتَادَةَ بْن دِعَامة السَّدُوْسِيُّ، وقَتَادَةَ: ثقة ثبت لكنه يرسل ويدلس فلا يُقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع. وهو لم يصرح بالسماع في شيء من طرق هذا الحديث.
قلت: وقد تابع سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيُّ: مُعَاذ بن هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيُّ. ومُعَاذُ قال فيه ابن حجر: صدوق ربما
(١) يُنظر "التقريب" صـ ٥٥.
(٢) يُنظر "السير" للذهبي ٧/ ١٤٩.
(٣) يُنظر ""العلل" لابن أبي حاتم ٣/ ٥١٣.
(٤) قلت: وقد توقف الدارقطني في "العلل" فَقَالَ: يَرْوِيهِ قَتَادَةُ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛ فَرَوَاهُ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَخَالَفَهُمُ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، فَرَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قِسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. يُنظر "العلل" ١١/ ٢٢٣.