[٣٦/ ٦٨٦] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: نا فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «نَهَى عَنْ قَتْلِ الْعَوَامِرِ، (١) ذَوَاتِ الْبُيُوتِ» . *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَعْفَرٍ إِلَّا فَيَّاضٌ.
الطريق الأول: جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ.
ولم أقف عليه من هذا الطريق ــــــ في حد بحثي ــــــ إلا عند الطبراني في الأوسط ـــــ رواية الباب ـــــ.
الطريق الثاني: جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَبي لُبَابَةَ. بالجمع.
أخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (١/ ٢٢٦) ، بنفس إسناد الطبراني ــــــ عن أَحْمَد الْأَبَّار ــــــ به.
قلت: فيه جَعْفَر بْن بُرْقَان: "ثقة في روايته عن غير الزُّهْرِي، وأما روايته عن الزُّهْرِي خاصة فضعيف"
وجَعْفَرُ قد اضطرب في حديث الزُّهْرِيِّ هذا فرواه مرة عن زَيْدِ وحده، ومرة عن زَيْدِ، وَأَبي لُبَابَةَ بالجمع.
ب - متابعات للطريق الثاني: قلت: وتابع جَعْفَر بْن بُرْقَان علي هذا الوجه: صَالِح بْن يَزِيد بْن كَيْسَان، ويعقوب بن محمد الزهري، وإِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن مُجَمِّع، ومُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مُسْلِم بْن أَخِي الزُّهْرِي.
أما متابعة صَالِح بْن يَزِيد بْن كَيْسَان: أخرجها مسلم في "صحيحه" ك/ السلام ب/ قتل الحيات وغيرها (٤/ ١٧٥٣ رقم ٢٢٣٣) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١/ ٢٣٤ رقم ٣٠٥) ، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الْحَظْر وَالْإِبَاحَة ب/ قَتْلِ الْحَيَوَانِ: ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ قَتْلِ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ مِنَ الْحَيَّاتِ إِنَّمَا هُوَ مُسْتَثْنًى عَنْ جُمْلَةِ الْأَمْرِ بِقَتْلِهِنَّ (١٢/ ٤٦٠ رقم ٥٦٤٣) ، والطبراني في الكبير (٥/ ٨٢ رقم ٤٦٤٧) ، والحازمي في "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ" ب/ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ وَتَرْكِ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ (١/ ٢٣٦) .
(١) قال ابن الأثير: العَوَامِر: الحيَّات الَّتِي تَكُونُ فِي البُيوت، وَاحِدُهَا: عَامِر وعَامِرَة. وَقِيلَ: سُمِّيت عَوَامِر لطُول أَعْمَارها. يُنظر "النهاية" ٣/ ٢٩٨.