الكتاب: القسم الثالث من المعجم الأوسط
(تحقيق ودراسة، مع ملاحظة أحكامه على الأحاديث بالتفرد)
من حديث (٦٥١) حديث عمرو بن الحمق قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «قلا يحق العبد حقيقة الإيمان حتى يغضب لله، ويرضى لله … » الحديث، إلى حديث (٩٠٠) أبي هريرة وأبي سعيد رضى الله عنهما، قالا سمعنا خليلنا -صلى الله عليه وسلم- يقول: «من قتلهم فله أجر شهيد … » الحديث.
تنبيه: المراد بالقسم في العنوان، تقسيم خاص بتوزيع الرسائل العلمية على الباحثين في قسم الحديث وعلومه - كلية أصول الدين، جامعة الأزهر
المؤلف: أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠ هـ)
تحقيق ودراسة: محمد فوزي محمد السعدني
رسالة: ماجستير، قسم الحديث وعلومه - كلية أصول الدين، جامعة الأزهر
إشراف: أ د محمود عمر إبراهيم هاشم، د عبد العزيز مهدي حسن السيد (رحمه الله تعالى)
عدد الصفحات: ١١٦٧
[ترقيم الكتاب موافق للرسالة الجامعية]
الوجه الثالث: الزُّهْرِي، عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عن كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ.
ورواه عن الزهري بهذا الوجه: شعيب من أصح الأوجه عنه، وابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَاب.
وعلي هذا فالذي يظهر والله أعلم أن الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك لرواية الأحفظ: فقد رواه عن الزهري بالوجه الثاني: معمر، ويونس، وهما من أثبت أصحاب الزهري. وهذا بخلاف الوجه الأول فقد رواه عنه إسحاق بن راشد وهو في الزهري ليس بذاك. وأما الوجه الثالث فقد رواه عنه شعيب من أصح الأوجه عنه، وابن أخي الزهري وهو صدوق له أوهام كما قال ابن حجر (٣) ، وقال المروزي: قيل لأحمد: ابن إسحاق، وابن أخي الزهري، في حديث الزهري؟ فقال: ما أدري وحرك يده كأنه ضعفهما. (٤)
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ــ الوجه الأول المرجوح ــ "إسناده منكر" فيه: إسحاق بن راشد ثقة إلا في روايته عن الزهري فليس بذاك إلا إذا تُوبع ولم يتابع علي هذا الوجه. وأما الحديث بالوجه الثاني ـــــ الراجح ـــــ فإسناده صحيح، والله أعلم.