الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده شاذ" فيه: عبد الملك الذِّمَارِي: صدوق يخطئ. قال أحمد عنده عن سفيان خطأ كثير.
وأما الحديث بالوجه الثاني ـــــ المرجوح ـــــ إسناده منكر" فيه: قُطْبَة بْن الْعَلَاءِ بْنِ الْمِنْهَالِ الْغَنَوِيُّ. قال فيه أبو زرعة: يحدث عن سفيان بأحاديث منكرة. وأما الحديث بالوجه الثالث ـــــ المرجوح ـــــ "إسناده شاذ" فيه: أَبُو قُرَّة مُوسَى بْنُ طَارِق ثقة يُغرب.
وكذلك حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ جَائِعَانِ فِي غَنَمٍ، تَفَرَّقَتْ أَحَدُهُمَا فِي أَوَّلِهَا وَالْآخَرُ فِي آخِرِهَا، بِأَسْرَعَ فِيهَا فَسَادًا مِنِ امْرِئٍ إِلَى دِينِهِ يَبْغِي شَرَفَ الدُّنْيَا وَمَالَهَا. (١)
قال الطبراني رحمه الله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ.
قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان فلم يتفرد عَبْد الْمَلِك الذِّمَارِي برواية هذا الحديث عَنْ سُفْيَان الثوري بل تابعه ابن عُيَينة. قلت: لكن قال ابن عدي: وهذا وإن كان قد روي عن الثَّوْري فإنه من حديث ابن عُيَينة عن الثَّوْري غير محفوظ. قلت: وهذا من حيث الوجه الأول عن الثوري ـــ رواية الباب ـــ وإلا فقد رواه عن الثوري آخرين وذلك بالأوجه الأخري كما سبق بيان ذلك في التخريج.
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" ب/ أَخْذِ الْمَالِ مِنْ حَقِّهِ (١/ ٢٢ رقم ١٦) ، وفي "الزهد" (١/ ١٥٥ رقم ٣٧٤) ، وأبو يعلي الموصلي في "مسنده" (١١/ ٣٣١ رقم ٦٤٤٩) ، وأبو طاهر المخلص في "المخلصيات" (٣/ ١٩٧ رقم ٢٣١٤) .
(٢) يُنظر ترجمته في حديث رقم ١١٥.