قال الذهبي: إنما الباطل أن يجعله من قول النبي -صلى الله عليه وسلم-، أما أن يكون مجاهد قاله فهذا صحيح عنه. (٥)
قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان، فقد رواه عن هشام بن عروة جماعة من الضعفاء غير أبي الربيع السَّمان، وهم: نُعَيْمُ بْنُ مُرَوِّعِ بْنِ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيُّ، ويَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ الْكُوفِيُّ الْغَسَّانَيُّ السِّمْسَارُ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُشَيْرِيُّ. كما سبق بيان ذلك في التخريج.
قلت: ولعل الطبراني رحمه الله يقصد بقوله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامٍ إِلَّا أَبُو الرَّبِيعِ، ما قاله ابن عدي قال: وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ سَرَقَهُ مِنْ أَبِي الرَّبِيعِ جَمَاعَةٌ ضُعَفَاءُ مِنْهُمْ نُعَيْمُ بْنُ مُوَرَّعٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ الوليد الأودي، ويحيى الْغَسَّانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. (٧) وقال الذهبي: وهذا يعرف بأبي الربيع السمان، وإن كان ضعيفاً سرقه منه نعيم. (٨)
(١) يُنظر "الموضوعات الكبرى" للقاري ١/ ٤٣٦.
(٢) يُنظر ""الفوائد المجموعة" للشوكاني ١/ ٤١٠.
(٣) يُنظر "الموضوعات" لابن الجوزي ١/ ١٦٩.
(٤) يُنظر "تاريخ ابن معين" رواية الدوري ٣/ ١٣٢، "الكامل" لابن عدي ٧/ ٤٦٨.
(٥) يُنظر "ميزان الاعتدال" ٤/ ٧١.
(٦) يُنظر "الكامل" لابن عدي ٢/ ٤٩.
(٧) يُنظر "الكامل" ٢/ ٤٩.
(٨) يُنظر "ميزان الاعتدال" ٤/ ٢٧١.