ورواه عَن مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى بهذا الوجه: عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وهو ضعيف الحديث.
ورواه عَن مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى بهذا الوجه: عَبْدِ اللَّهِ بن أويس بن مالك الأصبحي أبو أويس، وهو صدوق يهم. قلت: وراوي الحديث من هذا الوجه عَن عَبْدِ اللَّهِ بن أويس الأصبحي: هو ابنه إِسْمَاعِيل بن أويس، وإِسْمَاعِيل هذا قال فيه ابن حجر: لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره إلا أن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه، قلت الباحث: ولم يشاركه أحد علي رواية الحديث من هذا الوجه. قلت: ومدار كلا الوجهين علي مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى وهو مجهول الحال.
الحديث بإسناد الطبراني ـــ الوجه الأول ـــ "إسناده ضعيف" وكذلك الحديث بالوجه الثاني إسناد ضعيف أيضاً فمدار كلا الوجهين علي مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى وهو مجهول الحال.
قلت: وقد ثبت الحديث في الصحيحين من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، يَقُولُ: يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: يَا عَائِشَةُ الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. وفي راوية عند البخاري بلفظ: الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَاكِ. (٣)
قال الطبراني: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ.
قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان فلم يتفرد به سَعِيد بْن سُلَيْمَان الضَّبِّي بل تابعه: عُمَر بْن شَبَّة النُّمَيْرِي كما سبق بيان قبل ذلك في التخريج.
(١) يُنظر "التقريب" صـ ٢٥٢.
(٢) يُنظر "التقريب" صـ ٦٦٦.
(٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الرقاق ب/ كَيْفَ الحَشْرُ (٨/ ١٠٩ رقم ٦٥٢٧) ، ومسلم في "صحيحه" ك/ الْجَنَّةِ وَصِفَةِ نَعِيمِهَا وَأَهْلِهَا ب/ فَنَاءِ الدُّنْيَا وَبَيَانِ الْحَشْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٤/ ٢١٦٤ رقم ٢٨٥٩) .