قال ابن منظور: الفَرْدُ: الَّذِي لا نَظِيرَ لَهُ، وَالْجَمْعُ أَفراد، يُقَالُ: شَيْءٌ فَرْدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ وفُرُدٌ وفارِدٌ. (١)
وقال الجوهري: الفَرْدُ: الوِتْرُ، والجمع أفْرادٌ وفُرادى على غير قياس، كأنَّه جمع فَردانَ، وثورٌ فَرْدٌ، وفارِدٌ، وفرَدٌ وفَرِدٌ، وفَرِيدٌ، كلُّه بمعنى مُنفرِدٍ. (٢)
قال الميانشي: وأما الفرد: فهو ما انفرد بروايته بعض الثقات عن شيخه دون سائر الرواة عن ذلك الشيخ. (٣) قلت: وقد خص التفرد هنا بتفرد الثقة فقط دون غيره، وقد يقول قائل: وإذا تفرد الضعيف أفلا يُعد هذا تفرداً أيضاً؟ وقد يُجاب علي هذا بأن تفرد الضعيف أو من دونه في الضعف لا عبرة به وذلك لضعفه وعدم ثبوته، والله أعلم.
وذهب بعض الباحثين وهو الباحث/ عبد الجواد حمام إلي أنَّ التَّفرُّد هو: ما يأتي من طريق راو واحد، دون أن يشاركه غيره من الرواة، سواء كان بأصل الحديث أو بجزء منه، مع المخالفة أو دونها، بزيادة فيه أو دون زيادة فى المتن أو السند، ثقةً ضابطًا كان الراوي أو دون ذلك. (٥)
(١) يُنظر "لسان العرب" ٣/ ٣٣١/ مادة/ فرد.
(٢) يُنظر "الصحاح" ٢/ ٥١٨/ مادة/ فرد.
(٣) "ما لا يسع المُحَدِّث جهله" صـ ٢٧١، "التَّفرُّد في رواية الحديث ومنهج المُحَدِّثين في قبوله أو رده " لعبد الجواد حمام صـ ٢١٧.
(٤) يُنظر "منهج النقد في علوم الحديث" صـ ٣٩٦.
(٥) يُنظر "التَّفرُّد في رواية الحديث ومنهج المُحَدِّثين في قبوله أو رده" صـ ٩٠.