١) التفرد المطلق: قال ابن الصلاح: هو ما ينفرِدُ بهِ واحدٌ عَنْ كلِّ أحدٍ. (١) وعلي ذلك فالتفرد المطلق: هو تفرد بأصل الحديث بحيث لا يُشارِك الراوي أحد من الرواة فى روايته للحديث.
أنواعه: قال ابن حجر: وأما النسبي فيتنوع أنواعًا: أحدها: تفرد شخص عن شخص. ثانيها: تفرد أهل بلد عن شخص. ثالثها: تفرد شخص عن أهل بلد. رابعها: تفرد أهل البلد عن أهل بلد أخرى. (٢) حكمه: التَّفرُّد النِّسبي لا يُؤثر، ولكن يتأثر الحكم بحال الراوي قبولًا أوردًا.
١) تفرُّدٌ مقبولٌ: وذلك إذا توفر فى الحديث شروط القبول، وذلك يحصل إذا تفرد الراوي بأصل الحديث، وفى زيادة الثقة إذ لم يخالف من هو أرجح منه، وغير ذلك.
١) تفرُّد مِنْ إمامٍ ثِقَةٍ ثَبْتٍ، ولا شك فى قبول هذا النوع، بشرط عدم مخالفته لمن هو أحفظ مِنْه وأتقن، أو أكثر عدداً، مع صعوبة الجمع بينهما.
وقال ابن الصلاح: إذا انفرَدَ الراوي بشيءٍ نُظِرَ فِيْهِ، فإنْ كانَ ما انفَرَدَ بهِ مخالفاً لِمَا رواهُ مَنْ هو أولى منهُ بالحفظِ لذلكَ وأضبط كانَ ما انفردَ بهِ شاذّاً مردوداً، وإنْ لَمْ تكُنْ فيهِ مخالفةٌ لِمَا رواهُ غيرُهُ، وإنَّما هوَ أمرٌ رواهُ هوَ وَلَمْ يَرْوِهِ غيرُهُ، فَيُنْظَرُ في هذا الراوي المنفردِ، فإنْ كانَ عدلاً حافظاً موثوقاً بإتقانِهِ وضبطِهِ؛ قُبِلَ ما
(١) يُنظر "معرفة علوم الحديث" لابن الصلاح صـ ١٨٤.
(٢) يُنظر "معرفة علوم الحديث" لابن الصلاح صـ ١٨٥، "النكت على ابن الصلاح" لابن حجر ٢/ ٧٠٣.
(٣) يُنظر "التَّفرُّد في رواية الحديث ومنهج المُحَدِّثين في قبوله أو رده" صـ ١١٧.
(٤) يُنظر "المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج" للنووي ١/ ٣٤.