٣٠)، والبيهقي في "السنن الكبري" ك/ الحج ب/ حَجِّ الصَّبِي (٥/ ٢٥٥ رقم ٩٧١٤) ، وأبو طاهر السِّلِّفي في "الطيوريات" (٣/ ٩٣٨ رقم ٨٦٧) ، عَن عَبْد اللَّهِ بْن نُمَيْر. وابن عدي في "الكامل" (٢/ ١٤٦) ، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" ك/ المناسك ب/ مَا وَرَدَ فِي حَجِّ الصَّبِي وَالْمَمْلُوك (٧/ ٣٤٠ رقم ١٠٢٦١) ، عَن ابْن عُيَيْنَةَ. كلاهما: عَنْ أَيْمَن بن نابل، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ به بنحوه.
٥) أَبُو الزُّبَيْرِ المَكِيُّ: "ثقة يدلس فحديثه مردود إلا إذا صرح فيه بالسماع" تقدم حديث رقم (٢٩) .
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: أَشْعَث بْن سَوَّار: ضعيف الحديث. وأَبُو الزُّبَيْرِ المكي يدلس، فحديثه مردود إلا إذا صرح فيه بالسماع ولم يصرح بالسماع في هذا الحديث.
قلت: أما أَشْعَث بْن سَوَّار فتابعه: أيمن بن نابل الحبشي كما سبق بيان ذلك في التخريج. وأيمن بن نابل قال فيه ابن حجر: صدوق يهم. (١) قلت: لكن تبقي عنعنة أبو الزبير عن جابر فلم يصرح بالسماع.
قال الترمذي رحمه الله: أَجْمَعَ أَهْلُ العِلْمِ عَلَى أَنَّ المَرْأَةَ لَا يُلَبِّي عَنْهَا غَيْرُهَا، بَلْ هِيَ تُلَبِّي عَنْ نَفْسِهَا، وَيُكْرَهُ لَهَا رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ. (٢)
وقال ابن قدامة رحمه الله: كل ما أمكن الصبي في الحج فعله بنفسه، لزمه فعله، ولا ينوب غيره عنه فيه، كالوقوف والمبيت بمزدلفة، ونحوهما، وما عجز عنه عمله الولي عنه. قال جابر: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حجاجاً، ومعنا النساء والصبيان، فأحرمنا عن الصبيان. وفي رواية: فلبينا عن الصبيان، ورمينا عنهم. ورواه الترمذي قال: فكنا نلبي عن النساء، ونرمي عن الصبيان. قال ابن المنذر: كل من حفظت عنه من أهل العلم يرى الرمي عن الصبي الذي لا يقدر على الرمي، كان ابن عمر يفعل ذلك. قال أحمد: يرمي عن الصبي أبواه أو وليه. (٣)
(١) يُنظر "التقريب" صـ ٥٦.
(٢) يُنظر "سنن الترمذي" ٣/ ٢٥٧.
(٣) يُنظر "المغني" لابن قدامة ٥/ ٥٢.