الطريق الثاني: مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَة، عَنْ عَائِشَة، أن أُم حَبِيبَة.
ورواه عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بهذا الوجه: يَزِيد بْن هَارُون، وأَحْمَد بْن خَالِد الْوَهْبِي، وعَبدة بن سُليمان.
الطريق الثالث: مُحَمَّدِ بْن إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْل بْن عَمْرٍو اسْتُحِيضَتْ. ورواه عَنْ ابْنِ إِسْحَاق بهذا الوجه: يَزِيد بْن هَارُون، ومُحَمَّد بْن سَلَمَة.
الوجه الثاني: ابْن شِهَاب الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أن أُم حَبِيبَة بنْت جَحْش.
ورواه عَنْ الزُّهْرِي بهذا الوجه: اللَّيْث بن سعد، وابْن أَبِي ذِئْب، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وصَالِح بْن أَبِي الْأَخْضَرِ، والْأَوْزَاعِي، وعُثْمَان التَّيْمِي، وعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، والنُّعْمَان بْن الْمُنْذِرِ، وحَفْص بْن غَيْلَان.
الوجه الثالث: ابْن شِهَاب الزُّهْرِي، عَنْ عَمْرَة بِنْت عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ عَائِشَةَ، أن أُم حَبِيبَة.
ورواه عَنْ الزُّهْرِي بهذا الوجه: إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ، وابْنُ أَبِي ذِئْب، وعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، والْأَوْزَاعِي، والنُّعْمَان بْن الْمُنْذِر، وحَفْص بْن غَيْلَانَ، واللَّيْث بن سعد.
وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أن الوجه الراجح عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق هو الوجه الثاني وذلك لرواية الأكثرية، وكذلك أيضاً فإن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق له متابعات في الصحيحين وغيرهما علي هذا الوجه ــ الثاني ــ كما سبق بيان ذلك.
وكذلك أيضاً يترجح صحة الوجه الثاني، والثالث عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْرِ، وعَمْرَة بِنْت عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ عَائِشَةَ، أن أُم حَبِيبَة وذلك لما يلي:
- قال الدارقطني: وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ من حديث الزهري، عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ جَمِيعًا، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَة. (١)
- وقال ابن عبد البر: أَكْثَرُ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ يَقُولُونَ فِيهِ عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ. (٣)
- وقال النووي: هَكَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَمْرَة وهو الصواب، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ كَمَا رَوَاهُ الزُّهْرِي. (٤)
(١) يُنظر "العلل" للدارقطني ١٤/ ١٠٣.
(٢) يُنظر "السنن الكبرى" للبيهقي ١/ ٥١٣.
(٣) يُنظر "التمهيد" لابن عبد البر ١٦/ ٦٥.
(٤) يُنظر "شرح صحيح مسلم" للنووي ٤/ ٢٤.