فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 1229

وَذَكَرَ وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ وَمِسْعَرٌ عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرَ قَالَ قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ أَكُوزٌ مُخَمَّرٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَتَوَضَّأَ بِهِ أَمْ مِنَ الْمَطْهَرَةِ الَّتِي يُدْخِلُ فِيهَا الْجَزَّارُ يَدَهُ قَالَ لَا بَلِ الْمَطْهَرَةُ الَّتِي يُدْخِلُ فِيهَا الْجَزَّارُ يَدَهُ. وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ بَعْضَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي الْوُضُوءِ مِنَ الْمَطَاهِرِ ثُمَّ قَالَ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ إِنَّ هَذِهِ الْمَطَاهِرَ لَا يُنَجِّسُهَا وُضُوءُ النَّاسِ مِنْهَا. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا. قَالَ وَمَعْنَى الْمَطَاهِرِ هَذِهِ السِّقَايَاتُ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا الْحِيَاضُ فَيَتَوَضَّأُ مِنْهَا الصَّادِرُ وَالْوَارِدُ وَإِنَّمَا أَرَادَتِ الْعُلَمَاءُ مِنْ هذا أنهم رأوا أن إدخالهم أَيْدِيَهُمْ فِي الْمَاءِ لَا يُفْسِدُهُ قَالَ وَعَلَى هَذَا أَمْرُ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ رَجُلًا لَوْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ غَسْلِهَا لَمْ يُنَجِّسْ ذَلِكَ مَاءً إِلَّا أَنَّهُ مُسِيءٌ فِي تَرْكِ غلسها لِأَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَبْدَأَ بِغَسْلِهَا قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا الْإِنَاء. (١)


(١) يُنظر "التمهيد" لابن عبد البر ١٨/ ٢٥٨.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت