فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1229

فلا يؤاخذون عليها لكونهم قد شهدوا غزوة بدر وهذا خلاف عقد الشرع فأجاب ابن حجر علي ذلك بقوله: قوله اعملوا ما شئتم هذا إِخْبَارٌ عَنِ الْمَاضِي أَيْ كُلُّ عَمَلٍ كَانَ لَكُمْ فَهُوَ مَغْفُورٌ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِمَا يَسْتَقْبِلُونَهُ مِنَ الْعَمَلِ لَمْ يَقَعْ بِلَفْظِ الْمَاضِي وَلَقَالَ فَسَأَغْفِرُهُ لَكُمْ، وَقِيلَ إِنَّ صِيغَةَ الْأَمْرِ فِي قَوْلِهِ اعْمَلُوا لِلتَّشْرِيفِ وَالتَّكْرِيمِ وَالْمُرَادُ عَدَمُ الْمُؤَاخَذَةِ بِمَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَنَّهُمْ خُصُّوا بِذَلِكَ لِمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنَ الْحَالِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي اقْتَضَتْ مَحْوَ ذنوبهم السَّابِقَةِ وَتَأَهَّلُوا لِأَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمُ الذُّنُوبَ اللَّاحِقَةَ إِنْ وَقَعَتْ أَيْ كُلُّ مَا عَمِلْتُمُوهُ بَعْدَ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ مِنْ أَيِّ عَمَلٍ كَانَ فَهُوَ مَغْفُورٌ، وَقِيلَ إِنَّ الْمُرَادَ ذُنُوبُهُمْ تَقَعُ إِذَا وَقَعَتْ مَغْفُورَةً. انتهي بتصريف. (١)


(١) يُنظر "فتح الباري" ٧/ ٣٠٥.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت