تعالى، وسبب ذلك أكل الشجرة، وسبب الأكل وسوسة الشيطان.
الحادي عشر: تسمية الشيء باسم ما كان عليه، نحو {وَآتُوا الْيَتََامى ََ أَمْوََالَهُمْ} [النساء: 2] أي: الذين كانوا يتامى، إذ لا يتم بعد البلوغ.
{فَلََا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوََاجَهُنَّ} [البقرة: 232] أي: الذين كانوا أزواجهنّ، {مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا} [طه: 74] سمّاه مجرما باعتبار ما كان في الدنيا من الإجرام.
الثاني عشر: تسميته باسم ما يؤول إليه، نحو: {إِنِّي أَرََانِي أَعْصِرُ خَمْرًا}
[يوسف: 36] أي: عنبا يؤول إلى الخمرية. {وَلََا يَلِدُوا إِلََّا فََاجِرًا كَفََّارًا رَبِّ} [نوح: 27] أي:
صائرا إلى الكفر والفجور. {حَتََّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] سمّاه زوجا لأنّ العقد يؤول إلى زوجيّة لأنها لا تنكح إلّا في حال كونه زوجا. {فَبَشَّرْنََاهُ بِغُلََامٍ حَلِيمٍ (101) }
[الصافات: 101] . {نُبَشِّرُكَ بِغُلََامٍ عَلِيمٍ} [الحجر: 53] وصفه في حال البشارة بما يؤول إليه من العلم والحلم.
الثالث عشر: إطلاق اسم الحالّ على المحلّ، نحو: {فَفِي رَحْمَتِ اللََّهِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ} [آل عمران: 107] أي: في الجنة، لأنها محلّ الرحمة. {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ}
[سبأ: 33] أي: في الليل. {إِذْ يُرِيكَهُمُ اللََّهُ فِي مَنََامِكَ} [الأنفال: 33] أي: في عينك، على قول الحسن.
الرابع عشر: عكسه، نحو: {فَلْيَدْعُ نََادِيَهُ (17) } [العلق: 17] أي: أهل ناديه، أي:
مجلسه.
ومنه التعبير باليد عن القدرة [1] ، نحو: {بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك: 1] .
وبالقلب عن العقل، نحو: {لَهُمْ قُلُوبٌ لََا يَفْقَهُونَ بِهََا} [الأعراف: 179] أي: عقول.
وبالأفواه عن الألسن، نحو: {يَقُولُونَ بِأَفْوََاهِهِمْ مََا} [آل عمران: 167] .
وبالقرية عن ساكنيها، نحو: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] .
وقد اجتمع هذا النوع وما قبله في قوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}
[الأعراف: 31] فإنّ أخذ الزينة غير ممكن لأنها مصدر، فالمراد محلها، فأطلق عليه اسم
(1) الاسترسال في المجاز يؤدي إلى تعطيل صفات الله، وهذا مما دعا كثيرا من العلماء إلى رد المجاز.
فاليد صفة ثابتة لله بالكتاب والسنة، وكذلك الوجه، والسمع فلا يجوز تأويل اليد بالقدرة. انظر بيان ذلك في الصفات للحافظ عبد الغني ص 8584، بتحقيقي، ومختصر الصواعق المرسلة.