والأفهام التي حصّلته، كقوله في الحديث الآخر «أنزت عليك كتابا لا يغسله الماء» [1] أي:
لا يبطله، ولا يقلعه من أوعيته الطيبة ومواضعه لأنه وإن غسله الماء في الظاهر لا يغسله بالقلع من القلوب.
وعند الطبراني من حديث عصمة بن ملك: «لو جمع القرآن في إهاب ما أحرقته النار» [2] .
وعنده من حديث سهل بن سعد: «لو كان القرآن في إهاب ما مسّته النار» [3] .
وأخرج الطّبراني في الصغير من حديث أنس: «من قرأ القرآن يقوم به آناء الليل والنهار يحلّ حلاله ويحرم حرامه حرّم الله لحمه ودمه على النار، وجعله مع السّفرة الكرام البررة حتى إذا كان يوم القيامة كان القرآن حجة له» [4] .
وأخرج أبو عبيد، عن أنس مرفوعا: «القرآن شافع مشفّع، وما حل مصدّق، من جعله إمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار» [5] .
(1) رواه مسلم (2865) ، وعبد الرزاق (20088) ، والطيالسي (1079) ، وأحمد 4/ 266162، والطبراني (987) 17/ 359358، وحديث رقم (992إلى 997) وابن حبان (654653) ، والبيهقي في سننه 9/ 60.
(2) سبق تخريجه قريبا.
(3) سبق تخريجه قريبا.
(4) رواه الطبراني في المعجم الصغير 2/ 126125.
قلت: سنده ضعيف، فيه: خليد بن دعلج: ضعيف. انظر تهذيب الكمال 8/ 309307، والتقريب 1/ 227. قال أبو حاتم: صالح ليس بالمتين في الحديث، حدث عن قتادة أحاديث بعضها منكرة. انظر الجرح 2/ 1/ 384، والتاريخ الكبير 2/ 1/ 199، والمجروحين 2/ 286285، والضعفاء للعقيلي 2/ 19، ومجمع الزوائد 1/ 170.
(5) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن، ص 35وسنده منقطع ففيه: عن ابن جريح قال: حدّثت عن أنس.
وفي الباب، عن:
1 -جابر بن عبد الله: رواه ابن حبان في صحيحه (124) 1/ 332331.
والبزار في مسنده، حديث رقم (122) 1/ 78.
قلت: رجال سنده ثقات. إلا أنه وقع فيه اختلاف: فقد رواه البزار (121) ، عن أبي كريب، عن عبد الله بن الأجلح، عن الأعمش، عن المعلى الكندي، عن عبد الله بن مسعود. وخالفه الحسين بن محمد بن أبي معشر شيخ ابن حبان، فرواه عن أبي العلاء، عن عبد الله بن الأجلح، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر: والحسين بن محمد بن أبي معشر: فيه لين، كما في اللسان 2/ 312. وعلى كل حال فالبزار حافظ متقن لا يقف أمامه مثل الحسين. فرواية جابر معلولة. والصحيح الوقف على ابن مسعود.