فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 626

الخطاب يوما لأصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم: فيمن ترون هذه الآية نزلت: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنََابٍ} [البقرة: 266] ؟.

قالوا: الله أعلم، فغضب عمر، فقال: قولوا: نعلم أو لا نعلم، فقال ابن عباس:

في نفسي منها شيء، فقال: يا ابن أخي، قل ولا تحقر نفسك.

قال ابن عباس: ضربت مثلا لعمل، فال عمر: أيّ عمل؟.

قال ابن عباس: لرجل يعمل بطاعة الله، ثم بعث له الشيطان، فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله [1] .

وأخرج أبو نعيم، عن محمد بن كعب القرظيّ، عن ابن عباس: أنّ عمر بن الخطاب جلس في رهط من المهاجرين من الصّحابة، فذكروا ليلة القدر، فتكلّم كلّ بما عنده، فقال عمر: ما لك يا ابن عباس صامت لا تتكلم؟ تكلّم ولا تمنعك الحداثة.

قال ابن عباس: فقلت: يا أمير المؤمنين، إنّ الله وتر يحبّ الوتر، فجعل أيام الدنيا تدور على سبع، وخلق أرزاقنا من سبع، وخلق الإنسان من سبع، وخلق فوقنا سماوات سبعا، وخلق تحتنا أرضين سبعا، وأعطى من المثاني سبعا، ونهى في كتابه عن نكاح الأقربين عن سبع، وقسم الميراث في كتابه على سبع، ونقع في السجود من أجسادنا على سبع، وطاف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالكعبة سبعا، وبين الصفا والمروة سبعا، ورمى الجمار بسبع فأراها في السّبع الأواخر من شهر رمضان. فتعجّب عمر، وقال: ما وافقني فيها أحد إلّا هذا الغلام الذي لم تستو شئون رأسه. ثم قال: يا هؤلاء، من يؤدّيني في هذا كأداء ابن عباس [2] !.

وقد ورد عن ابن عباس في التفسير ما لا يحصى كثرة، وفيه روايات وطرق مختلفة [3] :

فمن جيدها طريق عليّ بن أبي طلحة الهاشميّ عنه: قال أحمد بن حنبل: بمصر صحيفة في التفسير، رواها عليّ بن أبي طلحة، لو رحل

(1) رواه البخاري حديث رقم (4538) 8/ 202201.

(2) رواه في الحلية 1/ 318317. وفي سنده: محمد بن يونس الكديمي: ضعيف، انظر التقريب 2/ 222.

(3) انظر العجاب لابن حجر (ق: 43) ، والدر المنثور 8/ 702699، والإرشاد للخليلي 1/ 389 395، وتفسير ابن كثير 1/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت