رجل فيها إلى مصر قاصدا ما كان كثيرا. أسنده أبو جعفر النحاس في ناسخه.
قال ابن حجر [1] : وهذه النسخة كانت عند أبي صالح كاتب اللّيث، رواها عن معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس. وهي عند البخاري، عن أبي صالح، وقد اعتمد عليها في صحيحه كثيرا فيما يعلّقه عن ابن عباس.
وأخرج منها ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، كثيرا بوسائط بينهم وبين أبي صالح.
وقال قوم: لم يسمع ابن أبي طلحة، من ابن عباس التفسير، وإنما أخذه عن مجاهد، أو سعيد بن جبير.
قال ابن حجر [2] : بعد أن عرفت الواسطة، وهو ثقة، فلا ضير في ذلك.
وقال الخليليّ في «الإرشاد» [3] : تفسير معاوية بن صالح قاضي الأندلس، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس: رواه الكبار عن أبي صالح كاتب الليث، عن معاوية.
وأجمع الحفّاظ على أنّ ابن أبي طلحة لم يسمعه من ابن عباس.
قال: وهذا التّفاسير الطوال الّتي أسندوها إلى ابن عباس غير مرضية، ورواتها مجاهيل كتفسير جويبر، عن الضحّاك، عن ابن عباس.
وعن ابن جريج في التفسير جماعة رووا عنه، وأطولها ما يرويه بكر بن سهل الدمياطيّ، عن عبد الغني بن سعيد، عن موسى بن محمد، عن ابن جريج وفيه نظر.
وروى محمد بن ثور عن ابن جريج، نحو ثلاثة أجزاء كبار، وذلك صحّحوه.
وروى الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، نحو جزء، وذلك صحيح، متّفق عليه.
وتفسير شبل بن عبّاد المكيّ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قريب إلى الصحّة.
وتفسير عطاء بن دينار، يكتب ويحتج به.
وتفسير أبي روق نحو جزء صحّحوه.
وتفسير إسماعيل السديّ: يورده بأسانيد إلى ابن مسعود، وابن عباس، وروى عن
(1) العجاب (ق: 3) ، وراجع تهذيب التهذيب 7/ 341339.
(2) انظر تهذيب التهذيب 7/ 341339.
(3) الإرشاد 1/ 394393.