فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 626

السّديّ الأئمة، مثل الثوريّ، وشعبة لكن التفسير الذي جمعه رواه أسباط بن نصر، وأسباط لم يتفقوا عليه غير أنّ أمثل التفاسير تفسير السّديّ.

فأما ابن جريج، فإنه لم يقصد الصحة، وإنما روى ما ذكر في كلّ آية من الصحيح والسقيم.

وتفسير مقاتل بن سليمان: فمقاتل في نفسه ضعّفوه، وقد أدرك الكبار من التابعين، والشّافعيّ أشار إلى أنّ تفسيره صالح. انتهى كلام الإرشاد.

وتفسير السّديّ الذي أشار إليه يورد منه ابن جرير كثيرا من طريق السّديّ، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرّة عن ابن مسعود، وناس من الصحابة هكذا، ولم يورد منه ابن أبي حاتم شيئا، لأنه التزم أن يخرّج أصحّ ما ورد. والحاكم يخرج منه في مستدركه أشياء، ويصحّحه، لكن من طريق مرّة، عن ابن مسعود، وناس فقط دون الطريق الأول. وقد قال ابن كثير [1] : إنّ هذا الإسناد يروي به السّديّ أشياء فيها غرابة.

ومن جيّد الطرق عن ابن عباس: طريق قيس، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عنه.

وهذه الطريق صحيحة على شرط الشيخين، وكثيرا ما يخرّج منها الفريابيّ، والحاكم في مستدركه.

ومن ذلك طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى آل زيد بن ثابت، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عنه، هكذا بالترديد. وهي طريق جيّدة، وإسنادها حسن، وقد أخرج منها ابن جرير، وابن أبي حاتم كثيرا. وفي معجم الطّبراني الكبير منها أشياء.

وأوهى طرقه: طريق الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس، فإن انضمّ إلى ذلك رواية محمد بن مروان السديّ الصغير فهي سلسلة الكذب. وكثيرا ما يخرج منها الثعلبيّ، والواحديّ.

لكن قال ابن عدي في الكامل [2] : للكلبيّ أحاديث صالحة، وخاصة عن أبي صالح،

(1) تفسير ابن كثير 1/ 4.

(2) الكامل 6/ 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت