فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 626

وهو معروف بالتفسير، وليس لأحد تفسير أطول منه ولا أشبع، وبعده مقاتل بن سليمان، إلّا أنّ الكلبيّ يفضل عليه، لما في مقاتل من المذاهب الرديئة.

وطريق الضحّاك بن مزاحم، عن ابن عباس منقطعة فإنّ الضحاك لم يلقه، فإن انضمّ إلى ذلك رواية بشّر بن عمارة، عن أبي روق عنه فضعيفة،. لضعف بشر.

وقد أخرج من هذه النسخة كثيرا ابن جرير وابن أبي حاتم.

وإن كان من رواية جويبر، عن الضحاك فأشدّ ضعفا لأنّ جويبرا شديد الضعف متروك. ولم يخرج ابن جرير ولا ابن أبي حاتم من هذا الطريق شيئا، إنما أخرجها ابن مردويه والشيخ بن حيّان.

وطريق العوفيّ، عن ابن عباس: أخرج منها ابن جرير، وابن أبي حاتم كثيرا، والعوفيّ: ضعيف ليس بواه، وربما حسّن له الترمذيّ.

ورأيت عن فضائل الإمام الشافعي لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن شاكر القطّان: أنه أخرج بسنده من طريق ابن عبد الحكم، قال: سمعت الشافعيّ يقول: لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلّا شبيه بمائة حديث.

وأما أبيّ بن كعب: فعنه نسخة كبيرة يرويها أبو جعفر الرازيّ، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية عنه. وهذا إسناد صحيح. وقد أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم منها كثيرا، وكذا الحاكم في مستدركه، وأحمد في مسنده.

وقد ورد عن جماعة من الصحابة غير هؤلاء اليسير من التّفسير، كأنس وأبي هريرة، وابن عمر، وجابر، وأبي موسى الأشعري. وورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أشياء تتعلّق بالقصص، وأخبار الفتن، والآخرة، وما أشبهها، بأن يكون مما تحمّله عن أهل الكتاب، كالذي ورد عنه في قوله تعالى: {فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمََامِ} [البقرة: 210] . وكتابنا الذي أشرنا إليه جامع لجميع ما ورد عن الصحابة من ذلك.

طبقة التّابعين: قال ابن تيميّة [1] : أعلم النّاس بالتفسير أهل مكّة لأنهم أصحاب ابن عباس، كمجاهد، وعطاء بن أبي رباح، وعكرمة مولى ابن عباس، وسعيد بن جبير، وطاوس، وغيرهم.

وكذلك في الكوفة أصحاب ابن مسعود.

(1) مقدمة في أصول التفسير ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت