فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 626

ومنهم عكرمة مولى ابن عباس، قال الشعبيّ: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة [1] .

وقال سماك بن حرب: سمعت عكرمة يقول: لقد فسّرت ما بين اللوحين [2] .

وقال عكرمة: كان ابن عباس يجعل في رجلي الكبل، ويعلمني القرآن والسّنن [3] .

وأخرج ابن أبي حاتم، عن سماك، قال: قال عكرمة: كلّ شيء أحدثكم في القرآن، فهو عن ابن عباس [4] .

ومنهم الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن أبي سلمة الخراساني، ومحمد بن كعب القرظيّ، وأبو العالية، والضحاك بن مزاحم، وعطية العوفيّ، وقتادة، وزيد بن أسلم، ومرّة الهمدانيّ، وأبو مالك.

ويليهم الرّبيع بن أنس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم في آخرين.

فهؤلاء قدماء المفسّرين، وغالب أقوالهم تلقّوها عن الصحابة.

ثم بعد هذه الطبقة ألّفت تفاسير تجمع أقوال الصحابة والتابعين، كتفسير سفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، وشعبة بن الحجاج، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق، وآدم بن أبي إياس، وإسحاق بن راهويه، وروح بن عبادة، وعبد بن حميد، وسنيد، وأبي بكر بن أبي شيبة، وآخرين.

وبعدهم ابن جرير الطبري، وكتابه أجلّ التفاسير وأعظمها.

ثم ابن أبي حاتم، وابن ماجة، والحاكم، وابن مردويه، وأبو الشيخ بن حيّان، وابن المنذر في آخرين، وكلها مسندة إلى الصحابة والتابعين وأتباعهم، وليس فيها غير ذلك إلّا ابن جرير، فإنه يتعرض لتوجيه الأقوال وترجيح بعضها على بعض، والإعراب والاستنباط، فهو يفوقها بذلك.

ثم ألّف في التفسير خلائق، فاختصروا الأسانيد، ونقلوا الأقوال بترا، فدخل من هنا الدخيل، والتبس الصحيح بالعليل. ثم صار كلّ من يسنح له قول يورده، ومن يخطر بباله

(1) رواه في الحلية 3/ 326.

(2) رواه في الحلية 3/ 327.

(3) رواه في الحلية 3/ 326.

(4) رواه في الحلية 3/ 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت