القيامة، وتفسير آيات كثيرة من سور شتى في ذلك، وقد أخرجه ابن جرير، والبيهقيّ في البعث، وأبو يعلى، ومداره على إسماعيل بن رافع قاضي المدينة، وقد تكلّم فيه بسببه، وفي بعض سياقه نكارة، وقيل: إنه جمعه من طر أو أماكن متفرقة، وساقه سياقا واحدا.
وقد يصرّح ابن تيمية [1] فيما تقدّم وغيره: بأنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم بيّن لأصحابه تفسير جميع القرآن أو غالبه.
قلت: سنده ضعيف، فيه:
1 -إسماعيل بن رافع: ضعيف.
2 -اضطراب في سنده: ففي بعضه: عن محمد بن كعب، عن رجل، عن أبي هريرة.
وفي بعضه عن محمد بن يزيد، عن أبي هريرة بدون ذكر محمد بن كعب.
وفي بعضه لا توجد الواسطة بين محمد بن أبي زياد، والقرظي، ولا بينه وبين أبي هريرة. وفيه غير ذلك. وانظر فتح الباري 11/ 369368.
3 -قال ابن كثير: في بعض سياقاته نكارة واختلاف. انظر البداية والنهاية 1/ 47، وتفسير ابن كثير 2/ 149، والنهاية في الفتن والملاحم 1/ 224223.
وقال أيضا في النهاية 1/ 224223: بأن للحديث طرقا متعددة، ومدار الجميع على إسماعيل بن رافع، قاص أهل المدينة، وقد تكلّم فيه بسببه في بعض سياقاته نكارة واختلاف، وقد بيّنت طرقه في جزء مفرد.
قلت: وإسماعيل بن رافع المدني ليس من الوضاعين، وكأنه جمع هذا الحديث من طرق وأماكن متفرقة، فجمعه وساقه سياقة واحدة، فكان يقص به على أهل المدينة.
وقد حضره جماعة من أعيان الناس في عصره، ورواه عنه جماعة من الكبار، كأبي عاصم النبيل، والوليد بن مسلم، ومكي بن إبراهيم، ومحمد بن شعيب بن شابور، وعبدة بن سليمان وغيرهم.
واختلف عليه فيه:
أفتارة يقول: عن محمد بن زياد، عن محمد بن كعب، عن رجل، عن أبي هريرة.
ب وتارة يسقط الرجل.
ج وقد رواه إسحاق بن راهويه، عن عبدة بن سليمان، عن إسماعيل بن رافع، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم.
د ومنهم من أسقط الرجل الأول.
قال شيخنا الحافظ المزي: وهذا أقرب.
قال: وقد رواه عن إسماعيل بن رافع الوليد بن مسلم، وله عليه مصنف، بيّن شواهده من الأحاديث الصحيحة.
وقال الحافظ أبو موسى المديني بعد إيراده له بتمامه:
وهذا وإن كان فيه نكارة، وفي إسناده من تكلّم فيه، فعامة ما يروى مفرّقا في أسانيد ثابتة، ثم تكلّم على غريبه» اه. وانظر الدر المنثور 5/ 342339.
(1) مقدمة في أصول التفسير ص 18بتحقيقنا، وانظر تفسير البغوي 3/ 70، وروح المعاني 14/ 150.