فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 626

الثاني: كتمان المشركين حالهم وإفشاؤه.

الثالث: خلق الأرض أو السماء أيّهما تقدّم.

الرابع: الإتيان بحرف (كان) الدّالة على المضيّ، مع أنّ الصفة لازمة.

وحاصل جواب ابن عباس عن الأول: أن نفي المساءلة فيما قبل النفخة الثانية، وإثباتها فيما بعد ذلك.

وعن الثاني: أنهم يكتمون بألسنتهم، فتنطق أيديهم وجوارحهم.

وعن الثالث: أنه بدأ خلق الأرض في يومين غير مدحوّة، ثم خلق السموات فسوّاهنّ في يومين، ثم دحا الأرض بعد ذلك وجعل فيها الرّواسي وغيرها في يومين فتلك أربعة أيام للأرض.

وعن الرابع: بأنّ (كان) وإن كانت للماضي، لكنها لا تستلزم الانقطاع، بل المراد أنه لم يزل كذلك.

فأما الأول: فقد جاء فيه تفسير آخر: أن نفي المساءلة عند تشاغلهم بالصّعق والمحاسبة والجواز على الصراط، وإثباتها فيما عدا ذلك. وهذا منقول عن السدّيّ أخرجه ابن جرير [1] من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: أنّ نفي المساءلة عن النفخة الأولى، وإثباتها بعد النفخة الثانية.

وقد تأوّل ابن مسعود نفي المساءلة على معنى آخر: وهو طلب بعضهم من بعض العفو. فأخرج ابن جرير [2] من طريق زاذان قال: أتيت ابن مسعود فقال: يؤخذ بيد العبد يوم القيامة، فينادى: ألا إنّ هذا فلان بن فلان، فمن كان له حقّ قبله فليأت، قال: فتودّ المرأة يومئذ أن يثبت لها حقّ على أبيها أو ابنها أو أخيها أو زوجها {فَلََا أَنْسََابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلََا يَتَسََاءَلُونَ} [المؤمنون: 101] .

ومن طريق أخرى [3] قال: لا يسأل أحد يومئذ بنسب شيئا، ولا يتساءلون به، ولا يمتّ برحم.

(1) تفسير الطبري 9/ 244.

(2) رواه ابن جرير في تفسيره، حديث رقم (25668) 9/ 245244. وفيه هارون بن أبي عنترة كذّبه يحيى وابن عدي.

(3) تفسير الطبري، حديث رقم (25670) 9/ 245عن حجاج قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت