فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 821

قال ـ رحمه الله ـ:"ومن قال إنّ اللام لام (كي) ، أي: يسمعون ليكذبوا لأجل أولئك؛ لم يصب، فإنّ السياق يدلّ على أنّ الأوّل هو المراد" [1] .

-قوله تعالى: { .. وهو يُطعِم ولا يُطعَم .. } [الأنعام: 14] .

سبق أنّ الشيخ ـ رحمه الله ـ رجّح قراءة الجمهور بالضمّ: (ولا يُطعَم) ، خلافًا لما ذهب إليه الزجّاج من ترجيح قراءة الفتح. ومن الوجوه التي احتجّ بها الشيخ: دلالة السياق، حيث ذكر أنّ هذه الآية لم تسق لبيان تنزّهه عن الأكل، وإنّما سيقت لبيان غناه عنهم، وامتناع إحسانهم إليه، فإنّه يطعمهم وهم لا يطعمونه. وهذا الوصف دالّ على المقصود [2] .

6.نظم الآية:

ويريد به الشيخ: الترتيب الذي انتظمته الآية، وهو من أوجه الترجيح المعتبرة في التفسير [3] .

ومن الأمثلة على ذلك:

-قوله تعالى: { .. وإن ... كنتم مرضى ... أو على ... سفر .. } [المائدة: 6] .

فقد رجّح الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ معنى الآية:"وإن كنتم مرضى أو على سفر، فتيمّموا، وإن كان مع ذلك قد جاء أحد منكم الغائط، أو لامستم النساء ..".

إلى أن قال:"ولكن من الناس من يعطف قوله: (أو جاء) ، (أو لامستم) على قوله: (إذا قمتم) ، والتقدير: وإذا قمتم، أو جاء، أو لامستم. وهذا مخالف لنظم الآية، فإنّ نظمها يقتضي أنّ هذا داخل في جزاء الشرط .." [4] .

(1) مجموع الفتاوى: 25/ 129. وينظر: ص 235 من هذه الرسالة.

(2) ينظر: جامع المسائل: 1/ 114، 140. وينظر: ص 315 من هذه الرسالة.

(3) ينظر: قواعد الترجيح: 2/ 451.

(4) مجموع الفتاوى: 21/ 385، 386. وينظر: ص 187 من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت