ومن الأمثلة على ذلك:
-قوله تعالى: { .. فإن ... جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض .. } [المائدة: 42] .
ذكر الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ العلماء قد اختلفوا في التخيير في هذه الآية هل هو منسوخ أم هو باق على إحكامه؟ فذهب طائفة من أهل العلم إلى أنّه منسوخ، وذهب آخرون إلى عدم النسخ .. قال الشيخ:"وهذا أصوب، فإنّ النسخ لا يكون بمحتمل، فكيف بمرجوح؟!".
ثمّ ذكر قولًا ثالثًا بصيغة التضعيف، وهو أنّ الحكم إنّما يجب في مظالم العباد دون غيرها [1] .
ومن الأمثلة على ذلك:
-قوله تعالى: {وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه .. } [المائدة: 47] .
رجّح الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ الأمر في قوله: (وليحكم) ـ على قراءة الجمهور ـ لمن كان موجودًا في زمن النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بعد البعثة، خلافًا لمن قال إنّه لمن كان موجودًا قبل مبعث النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ممّن كان الإنجيل الحقّ موجودًا عندهم [2] .
وقد ذكر الشيخ أنّ هذا القول الأخير يناسب مناسبة ظاهرة قراءة من قرأ: (ولِيحكم) بكسر اللام [3] .
12 ـ أن يذكر وجهين، فيذكر أنّ الأوّل مرجوح، وأنّ الصحيح هو الوجه الثاني.
(1) ينظر: مجموع الفتاوى: 28/ 197، 198. وينظر: ص 241 من هذه الرسالة.
(2) ينظر: الجواب الصحيح: 2/ 425.
(3) ينظر: السابق: 2/ 424. وينظر: ص 266 من هذه الرسالة.