فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 821

في ذلك العام إنساء .. [1] وفيما ذكره نظر، لأنّ النسيء إنّما يكون في أوّل السنة، وتحريمه إنّما كان في آخرها بعد وقوعه ويؤيّد ذلك ما ذكره محمّد بن إسحاق في السيرة، قال: سألت ابن أبي نجيح [2] عن قول رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فقال: كانت قريش يدخلون في كلّ سنة شهرًا، وإنّما كانوا يوافقون ذا الحجّة كلّ اثنتي عشرة سنة مرّة، فوفّق الله ـ عزّ وجلّ ـ لرسوله ـ صلّى الله عليه وسلّم في حجّته التي حجّ ذا الحجّة، فحجّ فيها، فقال:"إنّ الزمان استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض .." [3] . فقلت لأبي نجيح: فكيف بحجّة أبي بكر، وعتّاب بن أسيد [4] ؟ فقال: على ما كان الناس يحجّون عليه.

وسيأتي الكلام عن النسيء وكيفيته في موضعه إن شاء الله تعالى.

89 ـ قوله تعالى: {إلاّ الذين ... َ ... عهدتم من ... المشركين .. } [التوبة: 4] .

(1) هو البقاعي. ينظر: نظم الدرر: 3/ 312.

(2) هو عبد الله بن أبي نجيح الثقفي، المكيّ، أبو يسار. من التابعين، إمام، ثقة، مفسّر. حدّث عن مجاهد، وطاوس. حدّث عنه: شعبة، والثوري. قيل إنّه كان يرى القدر، مات سنة: إحدى وثلاثين، ومئة. (ينظر: ميزان الاعتدال: 4/ 215، وتهذيب الكمال للمزّي(بيروت: مؤسسة الرسالة) : 16/ 215).

(3) سيأتي تخريجه ص 507.

(4) هو الصحابي الجليل عتّاب بن أَسيد بن أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس الأمويّ، أبو عبد الرحمن. أسلم يوم الفتح، واستعمله النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ على مكّة لمّا سار إلى حنين، وحجّ بالناس سنة الفتح، مات في آخر خلافة عمر ـ رضي الله عنه. (ينظر: الإصابة مع الاستيعاب: 2/ 444، 3/ 153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت