4.الرسائل العلميّة، وهي كثيرة جدًّا يصعب حصرها.
التعريف بشيخ الإسلام ابن تيميّة ـ رحمه الله ـ:
هو الشيخ الإمام العلامة تقيّ الدين أبو العبّاس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيميّة الحرّانيّ ثمّ الدمشقيّ.
ولد بحرّان [1] ثاني عشر ربيع الأوّل سنة إحدى وستّين وست مئة، وقدم مع والده وأهله إلى دمشق وهو صغير، وكانوا قد خرجوا من حرّان مهاجرين بسبب جور التتار، وتسلّطهم على بلاد المسلمين.
سمع من شيوخ عدّة، بلغوا أزيد من المئتين كما ذكر ذلك تلميذه ابن عبد الهادي ـ رحمه الله ـ [2] . كان أوّلهم: زين الدين أحمد بن عبد الدائم، ثمّ ابن أبي اليسر، والكمال بن عبد، وابن الصيرفي، وابن علاّن، وغيرهم كثير.
وأمّا تلاميذه فكثر، من أبرزهم: الإمام ابن القيّم، والحافظ الذهبيّ، والحافظ ابن كثير (صاحب التفسير) ، والحافظ المزّيّ، وابن عبد الهادي، وابن الزملكاني، وابن سيّد الناس اليعمريّ، وعلم الدين البرزاليّ، وصلاح الدين الكتبيّ، وغيرهم ـ عليهم جميعًا رحمة الله ـ.
(1) هي مدينة بين الرها والرقّة شمال سوريا، قيل إنّها نُسبت إلى هاران أخي إبراهيم عليه السلام، كانت مركزًا من مراكز الثقافة اليونانيّة، ومقرًّا للديانة الصابئيّة، وهي الآن مدينة في تركيا. (ينظر: معجم البلدان للحمويّ(الموصل: مكتبة العلوم والحكم) : 2/ 235، ومعجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع للبكريّ (بيروت: عالم الكتب) : 1/ 435، والتراث اليونانيّ في الحضارة الإسلاميّة: ص 70 عن باعث النهضة الإسلاميّة ابن تيميّة السلفيّ لمحمد خليل هرّاس (بيروت دار الكتب العلميّة) : ص 25.
(2) ذكر ذلك في كتابه: طبقات علماء الحديث (بيروت: مؤسّسة الرسالة) : 4/ 281.