فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 821

فالقياس الصحيح هو الذي وردت به الشريعة، وهو الجمع بين المتماثلين، والفرق بين المختلفين، وهو من العدل الذي بعث الله به رسوله [1] .

وعلى هذا، فهو وجه معتبر من أوجه الاختيار عند الشيخ، فالقول الموافق للقياس مقدّم على ما لم يكن كذلك.

ومن الأمثلة على ذلك:

-قوله تعالى: {نحن ... نقصّ عليك أحسن ... القَصص .. } [يوسف: 3] .

فقد ذكر الشيخ في إعراب (القصص) قولين:

ثمّ اختار الثاني، وكان ممّا احتجّ به أنّ"لفظ القصص مصدره القياسي (قصًا) ، مثل عدّه عدًّا، ومدّه مدًّا، وكذلك قصّه قصًّا. وأمّا (قصص) ، فليس هو قياس مصدر المضعّف .." [2] .

7.شهرة القول:

وهو من وجوه الاختيار عند الشيخ. وليس مجرّد الشهرة كافيًا في الاختيار عند الشيخ، وإنّما إذا اشتهر القول، وتناقله العلماء، ودلّت عليه الأدلّة العامّة، ومقاصد الشريعة؛ فهو جدير بالاختيار.

ومن الأمثلة على ذلك:

-قوله تعالى: { .. ولباس التقوى ... ذلك خير .. } [الأعراف: 26] .

فقد اختار الشيخ أنّ المراد بلباس التقوى: الأعمال الصالحة، من ذكر الله وغيره. وذكر أنّه أشهر القولين [3] .

(1) ينظر: مجموع الفتاوى: 20/ 504. وينظر: القياس في الشرع الإسلاميّ يحتوي على رسالة القياس لشيخ الإسلام ابن تيميّة، وفصول في القياس لابن قيّم الجوزيّة (بيروت: دار الآفاق الجديدة) ، إعداد: محبّ الدين الخطيب.

(2) مجموع الفتاوى: 17/ 33. وينظر: ص 618 من هذه الرسالة.

(3) ينظر: مجموع الفتاوى: 22/ 524. وينظر: ص 391 من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت