شرط الاستحقاق، باطل. ثمّ عدّد شروط الاستحقاق ليبيّن مصرف الزكاة، ومن يجوز صرف الزكاة إليه .." [1] ."
101 ـ قوله تعالى: { .. وفي ... الرّقابِ .. } [التوبة: 60] .
رجّح الشيخ ـ رحمه الله ـ في هذا المصرف: عدم وجوب التمليك، لعدوله عن اللام إلى (في) .
قال ـ رحمه الله ـ:"حيث ذكر الله التصرّف بحرف الظرف، كقوله: {وفي ... الرقاب} ، {وفي ... سبيل الله} ؛ فالصحيح أنّه لا يجب التمليك، بل يجوز أن يعتق من الزكاة، وإن لم يكن تمليكًا للمعتق، ويجوز أن يشتري منها سلاحًا يعين به في سبيل الله، وغير ذلك" [2] .
الدراسة، والترجيح:
للعلماء في قوله: {وفي ... الرقاب} قولان:
-أحدهما: قصر المعنى على إعانة المكاتبين، دون ابتداء عتق الرقاب. وهو قول من يوجب التمليك. وهو مذهب أبي حنيفة [3] ، والشافعيّ [4] ، والليث [5] . وهو المرويّ عن الحسن، والزهري، وابن زيد [6] .
ورجّحه من المفسّرين: الطبريّ [7] ، والجصّاص [8] ، والنسفي [9] .
(1) المستصفى: 1/ 399، 400. وينظر: أصول الشاشي: 1/ 93.
(2) الفتاوى الكبرى: 2/ 104.
(3) ينظر: المبسوط: 3/ 9.
(4) ينظر: الأمّ: 2/ 77.
(5) ينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي: 1/ 482.
(6) ينظر: جامع البيان: 6/ 401.
(7) ينظر: جامع البيان: 6/ 401.
(8) ينظر: أحكام القرآن: 3/ 124، 125.
(9) ينظر: مدارك التنزيل: 2/ 95.