فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 821

114 -122: قوله تعالى: {أفمن ... كان ... على ... بيّنةٍ من ... ربّه ويتلوه شاهدٌ منه ومن ... قبله كتبُ موسى ... إمامًا ورحمة أولئك يؤمنون ... به ومن ... يكفر به من ... الأحزاب فالنارُ موعده .. } [هود: 17] .

هذه الآية من الآيات المشكلة لكثرة الضمائر فيها، واختلاف أقاويل المفسّرين في مرجعها، ولذا قال الشيخ ـ رحمه الله ـ بعد أن فصّل القول فيها:".. والمقصود هنا هو الكلام على قوله: {أفمن ... كان ... على بيّنة من ... ربّه ويتلوه شاهد منه .. } حيث سأل السائل عن تفسيرها، وذكر ما في التفاسير من كثرة الاختلاف فيها، وأنّ ذلك الاختلاف يزيد الطالب عمى عن معرفة المراد الذي يحصل به الهدى والرشاد. فإنّ الله تعالى إنّما نزّل القرآن ليُهتدى به، لا ليختلف فيه. والهدى إنّما يكون إذا عرفت معانيه، فإذا حصل الاختلاف المضادّ لتلك المعاني التي لا يمكن الجمع بينه وبينها؛ لم يعرف الحقّ، ولم تفهم الآية ومعناها، ولم يحصل به الهدى والعلم الذي هو المراد بإنزال الكتاب" [1] .

ولمّا كان الأمر كذلك؛ رأيت أن يكون الحديث عن الآية مجزأً في مسائل ـ ممّا للشيخ فيه اختيار ـ ليسهل فهمها، ومذاهب المفسّرين في كل جزء منها، وهذه المسائل هي:

-المسألة الأولى: المقصود بـ (مَنْ) في قوله: {أفمن ... كان ... } .

-المسألة الثانية: المراد بالبيّنة.

-المسألة الثالثة: معنى {يتلوه} .

-المسألة الرابعة: مرجع الضمير في قوله {يتلوه} .

(1) مجموع الفتاوى: 15/ 107، 108. وقد أطال الشيخ ـ رحمه الله ـ الكلام على هذه الآية فيما يقرب من ست وأربعين صفحة، من ص 62 ـ 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت