-قوله تعالى: { .. ويتلوه شاهد منه .. } [هود: 17] .
اختار الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ معنى (يتلوه) : يتبعه. وقد بيّن وجه اختياره لذلك بقوله:"والقرآن نزل بلغة قريش الموجودة في القرآن، فإنّها تفسَّر بلغته المعروفة فيه إذا وُجدت، لا يُعدل عن لغته المعروفة مع وجودها، وإنّما يُحتاج إلى غير لغته في لفظ لم يوجد له نظير في القرآن ..".
إلى أن قال:"والتلاوة قد وُجدت في القرآن. واللغة المشهورة بمعنى الاتّباع. وكثير من المفسّرين لا يذكر في هذه الآية القول الصحيح .." [1] .
معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية كما ذكر الشيخ في مقدّمته في التفسير [2] ، وهو وجه معتبر من وجوه الاختيار.
ومن الأمثلة على ذلك:
-قوله تعالى: {يأيّها الذين ... ءامنوا لا تحرّموا طيّبت ما أحلّ الله لكم ولا تعتدوا إنّ ... الله لا يحبّ المعتدين ... } [المائدة: 87] .
ذكر الشيخ ـ رحمه الله ـ في قوله: (ولا تعتدوا) قولين:
ثمّ اختار الأوّل، وقال:"لكنّ سبب نزول الآية .. يدلّ على قول الجمهور" [3] .
4.موضوع السورة:
(1) مجموع الفتاوى: 15/ 88. وينظر: ص 586 من هذه الرسالة.
(2) ينظر: مجموع الفتاوى: 13/ 339.
(3) المرجع السابق: 14/ 458. وينظر: ص 286 من هذه الرسالة.