فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 821

قد سبق ترجيح الشيخ في هذه الآية، وهو أنّ الخطاب لجميع الناس، وممّا احتجّ به الشيخ أنّ سورة براءة من آخر القرآن نزولًا، وقد نزلت بعد دعوة الروم والفرس والقبط، فناسب ذلك القول بعموم الخطاب لجميع الناس [1] .

11.النظائر:

وقد سبق الحديث عنها والمراد بها في وجوه الاختيار [2] .

ومن الأمثلة على ذلك:

-قوله تعالى: { .. وامسحوا برءوسكم .. } [المائدة: 6] .

فقد رجّح الشيخ ـ رحمه الله ـ وجوب مسح جميع الرأس، وذكر أنّ هذه الآية

نظير قوله تعالى في آية التيمّم: { .. فامسحوا بوجوهكم وأيديكم .. } [النساء: 43] ، فإنّ لفظ المسح في الآيتين واحد، وكذلك الباء. فإذا كانت آية التيمّم لا تدلّ على مسح البعض، مع أنّه بدل عن الوضوء، وهو مسح بالتراب لا يُشرع فيه التكرار؛ فكذلك آية الوضوء لا تدلّ على ذلك، مع كون الوضوء هو الأصل، والمسح فيه بالماء يُشرع فيه التكرار [3] .

-قوله تعالى: { .. عفا الله عمّا سلف ومن ... عاد فينتقم الله منه .. } [المائدة: 95] .

رجّح الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ المراد بقوله: (ومن عاد فينتقم الله منه) :"من عاد إلى ذلك في الإسلام بعد ما عفا الله عنه في الجاهليّة ..". واستدلّ بنظائر هذه الآية، منها: قوله تعالى: ولا تنكحوا ما نكح ءاباؤكم من ...

(1) بنظر: تفسير آيات أشكلت: 1/ 236، والردّ على المنطقيّين: ص 540. وينظر: ص 552 من هذه الرسالة.

(2) ينظر: ص 81.

(3) ينظر: الفتاوى الكبرى: 1/ 53. وينظر: ص 176 من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت