في موضع، ولاثنين فقط في موضع، كلّه من موضوع العرب. والقرينة من وضع العرب" [1] ."
-قوله تعالى: { .. وهو يُطعِم ولا يُطعَم .. } [الأنعام: 14] .
رجّح الشيخ ـ رحمه الله ـ في هذه الآية قراءة الجمهور بضمّ الياء الثانية، وإنّما حمله على ذلك: ما ذهب إليه الزجّاج [2] من ترجيح القراءة الأخرى بفتح الياء، وأنّها الاختيار عند البصراء بالعربيّة [3] .
هذا ما ظهر لي من أسباب الاختيار والترجيح عن الشيخ ـ رحمه الله ـ، وهي تدلّ على علوّ شأنه، وارتفاع قدره، حيث نذر نفسه لنصرة هذا الدين، ونفي تحريف الغالين، وانتحال المبطلين. والله تعالى أعلم.
{الفصل الثاني}
صيغ الاختيار والترجيح في التفسير
وأساليبه عند ابن تيميّة
وفيه مبحثان:
المبحث الأوّل: صيغ الاختيار في التفسير
وأساليبه عند ابن تيميّة
المبحث الثاني: صيغ الترجيح في التفسير
(1) جامع المسائل (مكّة: دار عالم الفوائد) : 2/ 339. وينظر: ص 231 من هذه الرسالة.
(2) أبو إسحاق إبراهيم بن السرّيّ بن سهل الزجّاج الإمام النحويّ المعروف، له كتاب"معاني القرآن"، أخذ عنه العربيّة: أبو عليّ الفارسيّ وجماعة، مات سنة: إحدى عشرة وثلاث مئة. (ينظر: سير أعلام النبلاء: 14/ 360، وإنباه الرواة على أنباه النحاة للقفطيّ(القاهرة: دار الفكر العربيّ) : 1/ 194).
(3) ينظر: جامع المسائل: 1/ 112. وينظر: ص 315 من هذه الرسالة.