فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 821

وما اختاره الشيخ ـ رحمه الله ـ هو الصحيح. وقول الزمخشريّ لا يعارضه، لأنّ الجميع متّفقون على أنّ هذا القول لم يصدر عن كلّ يهوديّ، لكنّ نسبته في القرآن إلى عموم اليهود يقتضي توجيه ذلك، وأنّ المقصود الجنس كما ذكر الشيخ، لا سيّما مع إقرار الآخرين وسكوتهم، إذ لم يُعرف منهم من أنكر هذه المقالة مع ظهورها واشتهارها.

وأمّا توقّف النسفيّ ـ رحمه الله ـ فلا وجه له، إذ صدور هذا القول منهم جميعًا لفظًا، بعيد جدًّا، فلم يبق إلاّ أنّ بعضهم قد قاله، وأقرّه الآخرون.

95 ـ قوله تعالى: {إنّما النّسِي ... ءُ زيادة في ... الكفر يُضَلّ به الذين ... كفروا يحلّونه عامًا ويحرّمونه عامًا ليوطئوا عدّةَ ما حرّم الله .. } [التوبة: 37] .

اختار الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ المراد بالنسيء في الآية: ما ابتدعته العرب في جاهليّتها، فزادت به شهرًا في السنة لتُحِلّ به الشهر الحرام لأغراض لها، فتحلّّه عامًا، وتحرّمه عامًا.

قال ـ رحمه الله ـ:"فإنّه قد كانت العرب في جاهليّتها قد غيّرت ملّة إبراهيم بالنسيء الذي ابتدعته، فزادت به في السنة شهرًا جعلتها كبيسًا، لأغراض لها، وغيّروا به ميقات الحجّ، والأشهر الحرم، حتّى كانوا يحجّون تارة في المحرّم،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت