فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 821

توحيدهم بما اعتقدوه من الاتّحاد والحلول، كما جاء في أصل دستورهم الذي اتفقوا عليه في مجمع نيقية المنعقد سنة 325 م، حيث قالوا:"نؤمن بإله واحد، آب واحد، ضابط الكلّ، خالق السماء والأرض، كلّ ما يرى وما لا يرى. وبربّ واحد؛ يسوع الابن الوحيد المولود من الآب قبل الدهور من نور الله. إله حقّ، من إله حقّ، مولود غير مخلوق .."إلى آخر ما ذكروه [1] . فإذا ذكروا اسم الله، حلّت ذبيحتهم، وإن اعتقدوا فيه ما اعتقدوا، لأنّ الله إنّما أحلّ ذبائحهم لأنّهم أهل كتاب، لا لأجل توحيدهم، فإنّ الله قد حكم عليهم بالكفر في غير ما موضع من كتاب الله. أمّا إذا صرّحوا باسم المسيح أو غيره من المخلوقين؛ فإنّهم حينئذ خرجوا من الكفر إلى مشابهة المشركين من عبدة الأوثان، فكان حكمهم كحكم المشركين.

3 ـ قوله تعالى: { .. إلاّ ما ذكّيتم .. } [المائدة: 3] .

اختار الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ قوله: (إلا ما ذكّيتم .. ) عائد إلى ما تقدّم من المنخنقة، والموقوذة، والمتردّية، والنطيحة، وأكيلة السبع. وذكر أنّ هذا القول هو قول عامّة العلماء، كالشافعيّ، وأحمد، وأبي حنيفة، وغيرهم. فما ذكي قبل أن يموت ـ ممّا ذكر ـ فقد أبيح [2] .

وعلى هذا، فالاستثناء متّصل.

الدراسة، والترجيح:

(1) ينظر: كتاب (سوسنة سليمان) لنوفل بن نعمة الله بن جرجس النصراني، نقلًا عن: محاضرات في النصرانيّة لمحمد أبو زهرة (الرياض: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد) : ص 120. والجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح لابن تيمية: 2/ 12.

(2) ينظر: مجموع الفتاوى: 35/ 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت