فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 821

148 ـ قوله تعالى: {إنّ ... في ... ذلك لآيت للمتوسّمين} [الحجر: 77] .

ذكر الشيخ ـ رحمه الله ـ في معنى المتوسّمين أقوال السلف، ثمّ اختار عموم المعنى في جميع هذه الأقوال.

قال ـ رحمه الله ـ بعد ذكره للآية:"والمتوسّم: المستدلّ بالسمة والسيما، وهي العلامة. قال تعالى: {ولو نشاء لأرينكهم فلعرفتهم بسيمهم ولتعرفنّهم في ... لحن ... القول .. } [محمد: 30] ، فمعرفة المنافقين في لحن القول ثابتة مقسم عليها، لكنّ هذا يكون إذا تكلّموا. وأمّا معرفتهم بالسيما فموقوف على مشيئة الله' فإنّ ذلك أخفى. وفي الحديث الذي رواه الترمذي وحسّنه، عن أبي سعيد، عن النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال:"اتّقوا فراسة المؤمن، فإنّه ينظر بنور الله"، ثمّ قرأ قوله: {إنّ ... في ... ذلك لآيت للمتوسّمين} [1] . قال مجاهد وابن قتيبة:"

(1) أخرجه الترمذي في كتاب التفسير، باب: ومن سورة الحجر: ص 867، برقم: 3140. وقال: هذا حديث غريب. ولم يحسّنه كما قال الشيخ. وضعّفه العجلونيّ في كشف الخفاء: 1/ 42، والألبانيّ في ضعيف الجامع: 1/ 87. وقال السيوطيّ في اللآلئ المصنوعة:"قلت: الحديث حسن صحيح". وخالفه الشوكانيّ في الفوائد المجموعة ص 244، فقال: وعندي أنّ الحديث حسن لغيره، وأمّا صحيح فلا". ووافقه الزرقانيّ في مختصر المقاصد الحسنة: ص 54. وخالفهما المعلّمي في تحقيقه على الفوائد المجموعة ص 245، فقال:".. لا أراه يستقيم الحكم بحسنه، وإن كان معناه صحيحًا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت